علي أصغر مرواريد
418
الينابيع الفقهية
القدر . وإذا تعذر عد ما يجب عده جاز أن يعتبر بمكيال ويؤخذ بحسابه ، ويجوز بيع الثوب والأرض مع المشاهدة وإن لم يمسحا ، ولو مسحا كان أحوط لتفاوت الغرض في ذلك وتعذر إدراكه بالمشاهدة ، وتكفي مشاهدة البيع عن وصفه ولو غاب وقت الابتياع إلا أن يمضي مدة جرت العادة بتغير المبيع فيها ، وإذا احتمل التغيير ، كفى البناء على الأول ، وثبت له الخيار إن ثبت التغير ، وإن اختلفا فيه فالقول قول المبتاع مع يمينه على تردد . فإن كان المراد منه الطعم أو الريح فلا بد من اختباره بالذوق أو الشم ، ويجوز شراؤه من دون ذلك بالوصف كما يشتري الأعمى الأعيان المرئية ، وهل يصح شراؤه من غير اختبار ولا وصف على أن الأصل الصحة ؟ فيه تردد ، والأولى الجواز وله الخيار بين الرد والأرش إن خرج معيبا ، ويتعين الأرش مع إحداث حدث فيه ويتساوى في ذلك الأعمى والمبصر ، وكذا ما يؤدي اختباره إلى فساده كالجوز والبطيخ والبيض فإن شراءه جائز مع جهالة ما في بطونه ، ويثبت للمشتري الأرش بالاختبار مع العيب دون الرد ، وإن لم يكن لمكسوره قيمة رجع بالثمن كله . ولا يجوز بيع سمك الآجام ولو كان مملوكا لجهالته وإن ضم إليه القصب أو غيره على الأصح وكذا اللبن في الضرع ولو ضم إليه ما يحتلب منه ، وكذا الجلود والأصواف والأوبار والشعر على الأنعام ولو ضم إليه غيره وكذا ما في بطونها وكذا إذا ضمها وكذا ما يلقح الفحل . مسألتان : الأولى : المسك طاهر يجوز بيعه في فأره وإن لم يفتق وفتقه أحوط . الثانية : يجوز أن يندر للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة ، ولا يجوز وضع ما يزيد إلا بالمراضاة ويجوز بيعه مع الظروف من غير وضع . وأما الآداب : فيستحب : أن يتفقه فيما يتولاه وأن يسوي البائع بين المبتاعين في الانصاف وأن يقيل من استقاله وأن يشهد الشهادتين ويكبر الله سبحانه إذا اشترى وأن يقبض لنفسه ناقصا ويعطي راجحا .