علي أصغر مرواريد

379

الينابيع الفقهية

أن ثبوت الخيار في ذلك وإلحاقه بالعيوب الموجبة للرد يحتاج إلى دليل ، وأيضا النبي ع قال : الاسلام يعلو ولا يعلى عليه . هكذا أورده شيخنا في مسائل خلافه ، والذي يقوى عندي أن للمشتري الرد والخيار ، لأن هذا تدليس والأغراض في ذلك تختلف . وقال شيخنا في مسائل خلافه : إذا بيض وجه الجارية بالطلاء أو حمر خديها بالدمام بكسر الدال وهو الكلكون . وقال أيضا : إذا اشترى العبد والجارية فوجدهما أبخرين لم يثبت في جميع ذلك للمشتري الخيار . قال محمد بن إدريس : الذي يقتضيه مذهبنا إثبات الخيار للمشتري في جميع هذه المسائل لأن هذا تدليس وغرر والرسول ع نهى عن الغرر . إذا اشترى الانسان عبدا أو أمة فوجدهما زانيين لم يكن له الخيار ، وكذلك إذا كان العبد غير مختون فلا خيار لمشتريه في رده وإثبات ذلك عيبا يحتاج إلى دليل ، وكذلك إذا وجد الجارية تحسن الغناء فلا خيار له . باب بيع الثمار : إذا باع الانسان ثمرة مفردة عن الأصل مثل ثمرة النخل والكرم وسائر الفواكه فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون قبل بدو الصلاح أو بعده . فإن كان قبل بدو الصلاح فلا يخلو البيع من أحد أمرين : إما أن يكون سنتين فصاعدا أو سنة واحدة . فإن كان سنتين فصاعدا فإنه يجوز عندنا معشر الإمامية القائلين بمذهب أهل البيت ع . وإن كان سنة واحدة فلا يخلو البيع من ثلاثة أقسام : إما أن يبيع بشرط القطع أو مطلقا أو بشرط التبقية . فإن باع بشرط القطع في الحال جاز إجماعا ، وإن باع بشرط التبقية أو باع مطلقا ، فقد اختلف أصحابنا في ذلك لاختلاف أخبارهم وأحاديثهم عن أئمتهم ع ، فذهب