علي أصغر مرواريد
185
الينابيع الفقهية
يا رسول الله تكفل الله لنا بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة فقال ع : إنه من فعل ذلك لم يستجب الله له ، عليكم بالطلب طلب الحلال فريضة بعد الفريضة ، وقال : ملعون من ألقى كله على الناس ، وقال الله تعالى : وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شئ وهو كل على مولاه ، أي ثقل على وليه ، هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل . وعن سعيد بن يسار : قلت لأبي عبد الله ع : امرأة دفعت إلى زوجها مالا من مالها ليعمل به وقالت له حين دفعته إليه : أنفق منه ، فإن حدث بك حادث فما أنفقت منه لك حلال طيب وإن حدث بي حادث فهو لك حلال فقال : أعد علي يا سعيد المسألة ، فلما ذهبت أعيد المسألة عليه اعترض فيها صاحبها وكان صاحبها معي فقال له : يا هذا إن كنت تعلم أنها قد أوصت بذلك إليك فيما بينك وبينها وبين الله فحلال طيب ثم قال : يقول الله تعالى : فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ، يعني بذلك أموالهن التي في أيديهن مما يملكن . وعن أبي جعفر ع قال رسول الله ص لرجل : أنت ومالك لأبيك ثم قال أبو جعفر ع : وقال رسول الله ع : لا يجب أن يأخذ من مال ابنه إلا ما احتاج إليه مما لا بد منه إن الله لا يحب الفساد . وقال تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ، نهاهم عن دخول دار النبي ع بغير إذن إلى طعام غير منتظرين بلوغ الطعام وغير نصب على الحال وأن الطعام إذا بلغ حال النضج ثم قال : ولكن إذا دعيتم فأدخلوا ، أي إذا دعيتم إلى الطعام فأدخلوا ، فإذا طعمتم فانتشروا ، أي تفرقوا ولا تستأنسوا بطول الحديث وإنما منعوا من الاستئناس لأجل طول الجلوس ثم بين أن الاستئناس بطول الجلوس يؤذي النبي وأنه يستحي من الحاضرين فيسكت على مضض ومشقة . فصل : أما قوله تعالى : ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج ولا على الأعرج حرج ولا