علي أصغر مرواريد

123

الينابيع الفقهية

مسألة : إذا اختلف البائع والمشتري في قدر الثمن فقال البائع : بعتك بمائة . وقال المشتري : بخمسين . ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إن كان المبيع قد تلف ، كان القول قول المشتري مع يمينه وإن كان سالما كان القول قول البائع مع يمينه لأن إجماع الطائفة على ذلك . وأيضا قوله ص البينة على المدعي واليمين على من أنكر والمشتري مدعى عليه وهو المنكر لأنهما قد اتفقا على العقد وانتقال الملك ، والمشتري معترف بذلك ويذكر أن الثمن خمسون والبائع يدعي عليه مائة فوجب أن يكون القول قول المشتري وليس يلزمنا مثل ذلك مع بقاء المبيع ، لأن القول حينئذ قول البائع لأنه لو تركنا وظاهر الخبر لقلنا به ، لكن المروي عن الأئمة صلوات الله عليهم أن القول قول البائع فحملناه على أنه إذا كان مع بقاء السلعة . وما يرويه المخالف مما يقتضي الخلاف لما ذكرناه أخبار آحاد لا يقتضي علما . مسألة : إذا باع انسان غيره شيئا بثمن في الذمة وقال البائع : لا أدفع المبيع حتى أقبض الثمن . وقال المشتري : لا أدفع الثمن حتى أقبض المبيع . ما حكمهما في ذلك ؟ الجواب : إذا جرى الأمر بين المتبايعين على ذلك وجب على الحاكم أن يجد البائع على دفع المبيع إلى المشتري ويسلمه إليه ، ثم يأمر المشتري بعد ذلك يدفع به الثمن إلى البائع لأن الثمن إنما يستحق على المبيع فيجب تسليمه أولا ليستحق الثمن عليه . مسألة : إذا باع عبدا مطلقا فخرج خصيا هل له الخيار أم لا ؟ الجواب : إذا خرج العبد المذكور خصيا كان للمشتري الخيار لأن مطلق العبد ، يقتضي سلامة الأعضاء والأطراف ، والخصي ليس كذلك ، فللمشتري الخيار كما ذكرناه . مسألة : إذا ادعى عمرو عبدا في يد زيد وأقام البينة بأنه له ، اشتراه من زيد وأقام زيد البينة أنه له ، وإنه هو الذي اشتراه من عمرو . ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : الحكم في ذلك أن البينة بينة الخارج وهو عمرو لقولهم ع : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه والمدعى عليه ههنا هو زيد ، لأن العبد في يده . مسألة : إذا اختلف البائعان في قدر الثمن ، فقال المشتري : بعني هذين العبدين