علي أصغر مرواريد

447

الينابيع الفقهية

السابع : انتفاء التهمة : وأسبابها ستة : الأول : أن يجر بشهادته إليه نفعا ويدفع ضررا كالشريك لشريكه فيما هو شريك فيه وتقبل في غيره ، والوصي فيما هو وصي فيه ويقبل في غيره ، والمدين يشهد للمحجور عليه ولو لم يكن محجورا عليه قبلت ، والسيد لعبده المأذون أو يشهد أن فلانا جرح مورثه أو العاقلة تجرح شهود جناية الخطأ والوكيل والوصي يجرحان شهود المدعي على الموكل أو الميت ، ولو شهد بمال لمورثه المجروح أو المريض قبل ما لم يمت قبل الحكم ، وكذا تقبل لو شهد الاثنين بوصية من تركة فشهد الاثنان لهما بوصية أخرى من تلك التركة أو شهد رفقاء القافلة على اللصوص أو شهد لمكاتبه وإن كان مشروطا . الثاني : البعضية : فلا تقبل شهادة الولد على والده على الأقوى وتقبل له وكذا تقبل على جميع الأقارب سواء كان للولد أو عليه أو للأخ أو عليه أو للأم أو عليها وغير ذلك ، وفي مساواة الجد للأب وإن علا للأب إشكال ، ولا فرق بين الشهادة في المال أو الحق كالقصاص والحد ، ويقبل شهادة كل من الزوجين لصاحبه وعليه وإن لم يكن معه مثله فيما يقبل شهادة النساء فيه منفردات أو الرجل مع اليمين ، ولو شهد على أبيه وأجنبي بحق بطلت في حق الأب دون الأجنبي على إشكال . الثالث : العداوة : والمانع هو العداوة الدنيوية لا الدينية فإن المسلم تقبل شهادته على الكافر والدنيوية تمنع سواء تضمنت فسقا أو لا ، ولا يقبل شهادة العدو على عدوه ويقبل له ويتحقق العداوة بأن يعلم فرح العدو بمساءة عدوه والغم بسروره أو يقع بينهما تقاذف ، ولو شهد بعض الرفقاء لبعض على قاطع الطريق لم يقبل للتهمة ، ويقبل شهادة الصديق لصديقه وعليه وإن تأكدت المودة . الرابع : التغافل : فمن يكثر سهوه ولا يستقيم تحفظه وضبطه ترد شهادته وإن كان عدلا ومن هنا قال بعض الفقهاء : إنا لنرد شهادة من نرجو شفاعته . الخامس : دفع عار الكذب : فمن ردت شهادته لفسق فتاب لتقبل شهادته ويظهر صلاح حاله لم تقبل ، وقيل : يجوز أن يقول للمشهور بالفسق : تب أقبل شهادتك ، وليس بجيد نعم لو عرف استمراره على الصلاح قبلت . ولو تاب فأعاد الشهادة المردودة