علي أصغر مرواريد
448
الينابيع الفقهية
بفسقه ففي القبول نظر ، ولو عرف الكافر أو الفاسق أو الصبي شيئا ثم زال المانع عنهم ثم أقاموا تلك الشهادة قبلت ولو أقامها حال المانع فردت فأعادها بعد زواله قبلت ، والعبد إذا ردت شهادته على مولاه ثم أعتق فأعادها سمعت وكذا لو باعه أو شهد الولد فردت ثم أعادها بعد موت والده . السادس : الحرص على الشهادة بالمبادرة قبل الاستدعاء : فلو تبرع بإقامة الشهادة عند الحاكم قبل السؤال لم يقبل للتهمة وإن كان بعد الدعوى ولا يصير به مجروحا ، أما حقوق الله تعالى أو الشهادة للمصالح العامة فلا يمنع التبرع القبول إذ لا مدعي لها ، ويقبل شهادة البدوي على القروي وبالعكس والأجير والضيف والمملوك لسيده ولغير سيده وعلى غير سيده لا على سيده على رأي ، وقيل : لا يقبل مطلقا ، وقيل : لا يقبل إلا على مولاه . ولو أعتق قبلت شهادته على مولاه ، والمدبر والمشروط كالقن ، أما من انعتق بعضه فالأقرب أنه كذلك ، وقيل : يقبل عليه شهادته بقدر ما فيه من الحرية . ولو ظهر للحاكم أنه قضي بمن لا يقبل شهادته نقض الحكم ولو تجدد المانع بعد الحكم لم ينقض . الفصل الثاني : في العدد والذكورة : لا يثبت بشهادة الواحد شئ سوى هلال رمضان خاصة على رأي ضعيف ، ويثبت بشهادة المرأة الواحدة ربع ميراث المستهل وربع الوصية . والشهادات قسمان : الأول : حق الله تعالى : وفيه مرتبتان : الأولى : الزنى ولا يثبت إلا بأربعة عدول ذكور والأقرب أنه لا يجوز للعدل النظر إلى العورة قصدا لتحمل الشهادة في الزنى ويجوز في عيوب النساء وغيره ، ولا بد في اللواط والسحق من أربعة رجال عدول ، ويثبت الزنى خاصة بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين ويجب الرجم مع الإحصان ، وبشهادة رجلين وأربع نساء ويثبت الجلد معه لا الرجم ، ولا يثبت بشهادة الواحد مع النساء وإن كثرن بل يحد الشهود للقذف ، وهل يثبت