علي أصغر مرواريد

396

الينابيع الفقهية

والسنة والإجماع والخلاف وأدلة العقل من الاستصحاب والبراءة الأصلية وغيرهما ، ولسان العرب وأصول العقائد وأصول الفقه وشرائط البرهان . أما الكتاب فيحتاج إلى معرفة عشرة أشياء : العام والخاص والمطلق والمقيد والمحكم والمتشابه والمجمل والمبين والناسخ والمنسوخ ، في الآيات المتعلقة بالأحكام وهي نحو خمسمائة آية ولا يلزمه معرفة جميع آيات القرآن العزيز . وأما السنة فيحتاج إلى معرفة ما يتعلق منها بالأحكام الشرعية دون غيرها ، ويعرف المتواتر والآحاد ، والمسند والمتصل ، والمنقطع والمرسل ، ويعرف الرواة ، ويعرف مسائل الاجماع والخلاف وأدلة العقل وتعارض الأدلة والتراجيح ، ويعرف من لسان العرب من اللغة والنحو والتصريف ما يتعلق بالقرآن المحتاج إليه والسنة المفتقر إليها ، ويشترط أن يكون ذا قوة يتمكن بها من استخراج الفروع من الأصول ولا يكفي حفظ ذلك كله من دون قوة الاستخراج ، ولا يشترط معرفة المسائل التي فرعها الفقهاء ، وفي تجزئ الاجتهاد إشكال الأقرب جوازه . الفصل الثالث : في العزل : ولا ينعزل القاضي إلا بأمرين : أ : تجدد ما يمنع القضاء كفسق أو جنون أو إغماء أو عمى أو نسيان ، ولو جن ثم أفاق ففي عود ولايته ضعف سواء عزله الإمام أو لا وسواء أشهد على عزله أو لا ، ولو حكم لم ينفذ . ب : سقوط ولاية الأصل ، فلو تجدد فسق المنوب أو جنونه أو عزله أو موته انعزل النائب عنه سواء عزله الإمام أو نائبه وقيل : لا ينعزل بذلك لأن النائب عنه كالنائب عن الإمام إذ الاستنابة مشروطة بإذن الإمام ، وفيه نظر . ولو مات إمام الأصل فالأقرب انعزال القضاة . وإذا رأى الإمام أو نائبه المصلحة في عزل القاضي لوجه ما أو لوجود من هو أكمل منه عزله ، وهل يجوز عزله اقتراحا ؟ فيه نظر . وهل يقف الانعزال على بلوع الخبر ؟ فيه