علي أصغر مرواريد
397
الينابيع الفقهية
احتمال ينشأ من مساواته للوكيل ومن القطع بعدم انعزاله للضرر . ولو قال : إذا قرأت كتابي هذا فأنت معزول ، انعزل إذا قرئ عليه ولا ينعزل قبل القراءة ، وينعزل بانعزاله كل مأذون في شغل معين ، وفي نائبه في كل ناحية خلاف . ولو قال بعد العزل : قضيت بكذا ، لم يقبل إلا بالبينة . ولو شهد مع عدل أن هذا حكم به قاض ولم يسم نفسه فإشكال ، ولو قال قبل العزل قبل قوله بغير حجة . ولو ادعى على المعزول رشوة أحضره القاضي وفصل بينهما ، وكذا لو قال : أخذ المال مني ، بشهادة فاسقين وإن لم يذكر الأخذ فالأقرب سماع الدعوى إذ يجب الغرم على القاضي إذا لم يأخذ مع تفريطه . ولو قال : قضى على بشهادة فاسقين ، وجب إحضاره وإن لم يقم المدعي بينة ، فإن حضر واعترف ألزم . ولو قال : لم أحكم إلا بشهادة عدلين ، قيل : كلف البينة لاعترافه بنقل المال وادعائه مزيل الضمان ، وفيه نظر لأن الظاهر من الحكام الاستظهار في حكمهم فيجب عليهم اليمين لادعائه الظاهر . ولو قال نائب المعزول : أخذت هذا المال أجرة عملي ، لم يقبل وإن صدقه المعزول إلا بحجة وفي الاكتفاء بيمينه في قدر أجرة المثل نظر . ولو عزل القاضي بعد سماع البينة قبل الحكم ثم ولى وجبت الاستعادة ، ولو خرج من ولايته ثم عاد لم يجب . المقصد الثاني : في كيفية الحكم : وفيه فصول : الفصل الأول : في الآداب : ينبغي للحاكم إذا سار إلى بلد ولايته أن يسأل من أهله حال البلد ويتعرف منهم ما يحتاج إلى معرفته ، وإذا قدم أشاع بقدومه وواعدهم يوما لقراءة عهده ، وأن يسكن وسط البلد ، وأن يجلس للقضاء في موضع بارز كرحبة أو فضاء ليسهل الوصول إليه ، وأن يبدأ بأخذ ديوان الحكم من المعزول وما فيه من وثائق الناس والمحاضر وهي نسخ ما ثبت عند الحاكم والسجلات وهي نسخ ما حكم به والحجج التي للناس ، وأن يخرج للقضاء في