علي أصغر مرواريد
388
الينابيع الفقهية
على كل امرأة ثمن الدية ، ولو شهد به ستة رجال ورجعوا كانت أسداسا ، فإن قالوا : عمدنا ، فحكمهم حكم الجماعة يقتلون واحدا وسنبينه إن شاء الله تعالى ، فإن قال واحد : عمدت ، والباقون : أوهمنا ، فللولي قتل العامد ورد الباقون عليهم قسطهم من الدية . وإن رجع شاهدا قتل العمد أو السرقة بعد القتل والقطع فقالا : عمدنا ، كانا كالمشتركين في قتل أو قطع عمدا . وإن قالا : أوهمنا ، فدية النفس أو دية اليد عليهما سواء . فإن قال أحدهما : عمدت ، والآخر : أوهمت ، قطع أو قتل العامد وأدى المتوهم إليه نصف دية النفس في القتل وفي القطع خمس الدية . فإن رجع بعضهم لم يكن على من لم يرجع شئ . وروى إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي بصير عن أبي عبد الله ع في امرأة شهد عندها شاهدان أن زوجها مات فتزوجت ثم جاء زوجها الأول ، قال : لها المهر بما استحل من فرجها الأخير ، ويضرب الشاهدان الحد ويضمنان المهر بما غرا الرجل ، وترجع إلى زوجها الأول . وروى الحسن بن محبوب عن العلاء وأبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ع في رجلين شهدا على رجل غائب عند امرأته أنه طلقها فاعتدت المرأة وتزوجت ثم إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها وأكذب نفسه أحد الشاهدين ، فقال : لا سبيل للآخر عليها ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع فيرد على الآخر ويفرق بينهما وتعتد من الأخير ولا يقربها الأول حتى تنقضي عدتها . وإذا شهدا بمال فحكم بشهادتهما الحاكم ثم رجعا لم ينقض حكمه وغرمهما المال بالسواء ، فإن رجع أحدهما فنصفه وإن كانوا ثلاثة ورجع واحد فثلثه ، وروي : إن كان المال قائما بعينه رد على صاحبه وإن كان تالفا غرم الشاهدان وإن رجعا قبل الحكم لم يحكم . وإذا شهدا على رجل بالسرقة فقطع ثم جاءا بآخر فقالا : هذا الذي سرق وأخطأنا على الأول ، غرما ديتها ولم تقبل شهادتهما على الثاني ، وإن شهدا على رجل بطلاق