علي أصغر مرواريد
373
الينابيع الفقهية
بمجهول لم يحكم بها ، ولو بان للحاكم أن المقر عبد أو محجور عليه أبطل إقراره ، وإن سأل الغريم الإنظار لم يلزم صاحب الحق إنظاره . وإن حضر عنده شخصان وصمتا جاز أن يقول : إن كنتما حضرتما بشئ فاذكراه . وينبغي أن لا يحكم بين الخصمين إلا في مجلس حكم ، وإن كان الخصم امرأة برزة أحضرها وإن كانت مخدرة أو الرجل مريضا أنفذ إليهما من ينظر بينهما وبين خصمهما وأحلفهما إن توجهت اليمين عليهما ، فإن ثبت عليهما الحق ولم يؤدياه ألزمهما الخروج منه . فكل من ثبت عليه حق فإن لم يفعلوا فله قهرهم على بيع متاعهم وأن يبيع عليهم ، وله الحبس والتأديب . كيفية الاستحلاف : واليمين إنما يكون بالله وأسمائه الخاصة كما قلنا في باب الأيمان ، وله أن يحلف أهل الكتاب بالتوراة والإنجيل وموسى وعيسى ولا يحلفهم بما هو كفر ، ويستحب له وعظ المنكر ، وأن يذكر في اليمين : والله الذي لا إله إلا هو الطالب الغالب الضار النافع المدرك المهلك الذي يعلم من السر ما يعلمه من العلانية ، ويجب تأكيدها بالعدد في القسامة واللعان . ولا يمين في حد ، ويحلف في السرقة على المال دون القطع واليمين على إثبات فعل نفسه ونفيه ، وإثبات فعل غيره على القطع ولا على نفي فعل غيره على نفي العلم ، ويستحب أن يتحرى اليمين بعد العصر وعند المنبر والقبلة وفي المسجد ولا يحلف عند قبر رسول الله ص على أقل من ربع دينار ، وإن قال الحاكم : قل والله ما له على ما ادعاه ، كفاه . وإذا أحضر المدعي شاهدين استحب للحاكم التفريق بينهما بحيث لا يسمع أحدهما كلام صاحبه وكتب كاتبه ما يشهدان به ، وكذا في جميع الحقوق والحدود والقصاص وغير ذلك وفي الحدود والقصاص آكد ، وإن لم يفعل جاز ثم يقابل بين الشهادات فإن اتفقت في المعنى قبلها وإن اختلفت أو اتفقت وخالفت الدعوى ردها ،