علي أصغر مرواريد
324
الينابيع الفقهية
الثالثة : لو كان بينهما قرحان متعددة وطلب واحد قسمتها بعضا في بعض لم يجبر الممتنع ، ولو طلب قسمة كل واحد بانفراد أجبر الآخر وكذا لو كان بينهما حبوب مختلفة ، ويقسم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه كالدار الواسعة إذا اختلفت لبنتها ، ولا يقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة إجبار لأنها أملاك متعددة يقصد كل واحد منها بالسكنى على انفراده فهي كالأقرحة المتباعدة . الرابع : في اللواحق : وهي ثلاث : الأولى : إذا ادعى بعد القسمة الغلط عليه لم تسمع دعواه فإن أقام بينة سمعت وحكم ببطلان القسمة لأن فائدتها تميز الحق ولم يحصل ، ولو عدمها فالتمس اليمين كان له إن ادعى على شريكه العلم بالغلط . الثانية : إذا اقتسما ثم ظهر البعض مستحقا فإن كان معينا في أحدهما بطلت القسمة لبقاء الشركة في النصيب الآخر ، ولو كان فيهما بالسوية لم تبطل لأن فائدة القسمة باقية وهو إفراد كل واحد من الحقين ، ولو كان فيهما لا بالسوية بطلت لتحقق الشركة ، وإن كان المستحق مشاعا معهما ، فللشيخ قولان : أحدهما لا تبطل فيما زاد عن المستحق والثاني تبطل لأنها وقعت من دون إذن الشريك ، وهو الأشبه . الثالثة : لو قسم الورثة تركة ثم ظهر على الميت دين فإن قام الورثة بالدين لم تبطل القسمة ، وإن امتنعوا نقضت وقضي منها الدين . النظر الرابع : في أحكام الدعوى : وهو يستدعي بيان مقدمة ومقاصد . أما المقدمة : فتشتمل على فصلين : الفصل الأول : في المدعي : وهو الذي يترك لو ترك الخصومة وقيل : هو الذي يدعي خلاف الأصل أو أمرا