علي أصغر مرواريد
325
الينابيع الفقهية
خفيا ، وكيف عرفناه فالمنكر في مقابلته . ويشترط البلوغ والعقل وأن يدعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه ما يصح منه تملكه ، فهذه قيود أربعة . فلا تسمع دعوى الصغير ولا المجنون ولا دعواه مالا لغيره إلا أن يكون وكيلا أو وصيا أو وليا أو حاكما أو أمينا لحاكم ، ولا تسمع دعوى المسلم خمرا أو خنزيرا . ولا بد من كون الدعوى صحيحة لازمة ، فلو ادعى هبة لم تسمع حتى يدعي الإقباض وكذا لو ادعى رهنا ، ولو ادعى المنكر فسق الحاكم أو الشهود ولا بينة فادعى علم المشهود له ففي توجه اليمين على نفي العلم تردد أشبهه عدم التوجه لأنه ليس حقا لازما . ولا يثبت بالنكول ولا باليمين المردودة ولأنه يثير فسادا ، وكذا لو التمس المنكر يمين المدعي منضمة إلى الشهادة لم يجب إجابته لنهوض البينة بثبوت الحق ، وفي الإلزام بالجواب عن دعوى الإقرار تردد منشأه أن الإقرار لا يثبت حقا في نفس الأمر بل إذا ثبت قضي به ظاهرا . ولا تفتقر صحة الدعوى إلى الكشف في نكاح ولا غيره وربما افتقرت إلى ذلك في دعوى القتل لأن فائته لا يستدرك ، ولو اقتصرت على قولها : هذا زوجي ، كفى في دعوى النكاح ، ولا يفتقر ذلك إلى دعوى شئ من حقوق الزوجية لأن ذلك يتضمن دعوى لوازم الزوجية . ولو أنكر النكاح لزمه اليمين ، ولو نكل قضي عليه على القول بالنكول وعلى القول الآخر ترد اليمين عليها ، فإذا حلفت ثبتت الزوجية وكذا السياقة لو كان هو المدعي . ولو ادعى أن هذه بنت أمته لم تسمع دعواه لاحتمال أن تلد في ملك غيره ثم تصير له وكذا لو قال : ولدتها في ملكي ، لاحتمال أن تكون حرة أو ملكا لغيره . وكذا لا تسمع البينة بذلك ما لم يصرح بأن البنت ملكه وكذا البينة ، ومثله لو قال : هذه ثمرة نخلتي . وكذا لو أقر له من الثمرة في يده أو بنت المملوكة لم يحكم عليه بالإقرار لو فسره بما ينافي الملك ، ولا كذا لو قال : هذا الغزل من قطن فلان أو هذا الدقيق من حنطته .