علي أصغر مرواريد
226
الينابيع الفقهية
الأصل بشهادة عدلين ويقوم مقامها إذا تعذر حصول الأصل لموت أو مرض أو سفر ، ولا يجوز ذلك إلا في الديون والأملاك والعقود ، ولا يجوز في حقوق الله تعالى كالحدود . ولا يجوز الشهادة على الشهادة في شئ ما ، وإذا شهد اثنان على شهادة واحد ثم شهدا على الشهادة في شئ آخر ثبت شهادتهما ، ولا يحكم ببينة المدعي بعد استحلاف المدعى عليه وللمدعى عليه رد اليمين على المدعي ، ولا يجوز الحكم إلا بما قدمناه من علم الحاكم أو ثبوت البينة على الوجه الذي قرره الشرع أو إقرار المدعى عليه أو يمينه أو يمين المدعي ، ويسمع بينة الخارج وهو المدعي دون بينة الداخل وهو صاحب اليد وإن كان مع كل واحد منهما ولا يد لأحدهما حكم لأعدلهما شهودا ، فإن استويا في ذلك حكم لأكثرهما شهودا مع يمينه ، فإن استويا أقرع بينهما فمن خرج اسمه حلف وحكم له ، وإن كان لكل منهما يد ولا بينة لأحدهما كان الشئ بينهما نصفين . وإذا ثبت أن الشاهد شهد بالزور عزر وشهر وبطل الحاكم حكمه بها ، إن كان ما شهد به قتلا أو جرحا أو حدا اقتص منه ، وإذا رجع عن الشهادة بشبهة دخلت عليه لزم القتل أو الجرح وضمن مثل العين المستهلكة بشهادته أو قيمتها وأن يرضى المحدود بما يتفقان عليه . وينبغي للحاكم أن يقرر الوقت الذي يجلس فيه للحكم خاصة ولا يشوبه بأمر آخر سواه ، وألا يجلس وهو غضبان ولا جائع ولا عطشان ولا مشغول القلب بشئ ، ويجلس مستدبر القبلة بسكينة ووقار ، وينزه مجلسه عن الدعابة والمجون ، ويوصي نفسه على إقامة الجلد والقوة في طاعة الله ، ويستوي بين الخصمين في اللحظ والإشارة ، ولا يبدأهما بخطاب إلا أن يطيلا الصمت فحينئذ يقول لهما : إن كنتما حضرتما لأمر فاذكراه ، فإن سكتا وإلا أقامهما . وإن ادعى أحدهما على الآخر لم يسمع دعواه إلا أن تكون مستندة إلى علم كأن يقول : أستحق عليه ، أو ما أفاد هذا المعنى ، ولو قال : أدعي عليه كذا أو أتهمه بكذا ، لم يصح وأن يكون ما ادعاه معلوما متميزا بنفسه أو بقيمته ، فلو قال : أستحق عليه دارا أو ثوبا ، لم يصح للجهالة . وإذا صحت الدعوى أقبل الحاكم على الخصم فقال : ما تقول فيما ادعى ، فإن أقر