علي أصغر مرواريد
154
الينابيع الفقهية
قال : فضجت بنو إسرائيل وقال داود : يا رب إن بني إسرائيل ضجوا مما حكمت ، فأوحى الله إليه : إن الذي كانت البقرة في يده لقي أبا الآخر فقتله وأخذ البقرة منه ، فإذا جاءك مثل هذا فاحكم بينهم بما ترى ولا تسألني أن أحكم حتى يوم الحساب . فصل : وعن داود بن الحصين قال لي أبو عبد الله ع : ما يقول في النكاح فقهاؤكم ؟ قلت : يقولون لا يجوز إلا بشهادة رجلين عدلين ، فقال : كذبوا لعنهم الله هونوا واستخفوا بعزائم الله وفرائضه وشددوا وعظموا ما هون الله ، إن الله أمر في الطلاق بشهادة رجلين عدلين فأجازوا الطلاق بلا شاهد ، والشهادة في النكاح لم يجئ عن الله في عزيمة ، فقد ثبت عقدة النكاح ويستحل الفرج وإن لم يشهد ، وإنما سن رسول الله ع في ذلك الشاهدين تأديبا ونظرا لئلا ينكر الولد والميراث . " ولا يأب الشهداء " قبل الشهادة " ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " بعد الشهادة . باب الزيادات : ذكر ابن عباس أن أهل الكتاب اختصموا إلى رسول الله ع فيما اختلفوا بينهم من دين إبراهيم فكل فرقة زعمت أنهم أولى بدينه ، فقال ع : كلا الفريقين برئ من دين إبراهيم ، فغضبوا وقالوا : ما نرضى بقضائك ، فأنزل الله " أفغير دين الله يبغون " أي أفبعد هذه الآيات والحجج تطلبون دينا غير دين الله " وله أسلم من في السماوات والأرض " فمنهم من أسلم طوعا ومنهم من استسلم كرها ، أي فرقا من السيف . مسألة : وقال ابن عباس : إن الله خير نبيه ع بقوله تعالى : فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ، وهذا التخيير ثابت في الشرع للأئمة والحكام ، وقول من قال :