علي أصغر مرواريد
153
الينابيع الفقهية
باب نوادر من الأحكام : قال محمد بن حكيم : سألت أبا الحسن ع عن شئ ، فقال : كل مجهول ففيه القرعة ، قلت له : إن القرعة تخطئ وتصيب ، فقال : كل ما حكم الله تعالى به فليس بمخطئ ، قال تعالى : فساهم فكان من المدحضين . وعن عبد الله بن الحجاج قال : دخل الحكم بن عيينة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر ع فسألاه عن شاهد ويمين ، قال : قضى به رسول الله ص وقضى به أمير المؤمنين ع عندكم بالكوفة ، فقالا : هذا خلاف القرآن ، قال : وأين وجدتموه خلاف القرآن ؟ فقالا : إن الله يقول : وأشهدوا ذوي عدل منكم ، فقال أبو جعفر ع : فقوله : وأشهدوا ذوي عدل منكم ، هو أن لا تقبلوا شهادة واحد ويمينا ، قالا : لا . وقال الرضا ع : إن أبا حنيفة قال لجعفر بن محمد ع : كيف تقضون باليمين مع الشاهد الواحد - وهو يضحك ؟ فقال جعفر : أنتم تقضون بشهادة واحد شهادة مائة ، قال : لا نفعل ؟ قال : بلى يشهد مائة لا تعرف فترسلون واحدا يسأل عنهم ثم تجيزون شهادتهم بقوله ، ثم قال أبو حنيفة : القتل أشد من الزنى فكيف يجوز في القتل شاهدان والزنى لا يجوز فيه إلا أربعة شهود ؟ فقال الصادق ع : لأن القتل فعل واحد والزنى فعلان ، فمن ثم لا نجوز إلا أربعة شهود على الرجل شاهدان وعلى المرأة شاهدان . وسئل ع عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم ؟ قال : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ بها بظاهر الحكم : الولايات والتناكح والمواريث والذبائح والشهادات ، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه ، فقد اختصم رجلان إلى داود ع في بقرة فجاء هذا ببينة على أنها له وجاء هذا على أنها له ببينة ، قال : فدخل داود المحراب فقال : يا رب إنه قد أعياني أن أحكم بين هذين فكن أنت الذي تحكم ، فأوحى الله إليه : أخرج فخذ البقرة من الذي في يده وادفعها إلى الآخر واضرب عنقه ،