علي أصغر مرواريد

204

الينابيع الفقهية

القاتل دية ويلزمه كفارة وفي الأخبار ولا الكفارة ، ولو تعمده الغازي مع إمكان التحرز لزمه القود والكفارة . ولا يجوز قتل المجانين ولا الصبيان ولا النساء منهم ولو عاونهم إلا مع الاضطرار ، ولا يجوز التمثيل بهم ولا الغدر ، ويستحب أن يكون القتال بعد الزوال ، وتكره الإغارة عليهم ليلا والقتال قبل الزوال إلا لحاجة ، وأن يعرقب الدابة وإن وقفت به ، والمبارزة بغير إذن الإمام ، وقيل : يحرم . ويستحب المبارزة إذا ندب إليها الإمام ، وتجب إذا ألزم . فرعان : الأول : المشرك إذا طلب المبارزة ولم يشترط جاز معونة قرنه ، فإن شرط أن لا يقاتله غيره وجب الوفاء له ، فإن فر فطلبه الحربي جاز دفعه ولو لم يطلبه لم يجز محاربته ، وقيل : يجوز ما لم يشترط الأمان حتى يعود إلى فئته . الثاني : لو اشترط ألا يقاتله غير قرنه فاستنجد أصحابه فقد نقض أمانه ، فإن تبرعوا فمنعهم فهو في عهدة شرطه وإن لم يمنعهم جاز قتاله معهم . الطرف الثالث : في الذمام : والكلام في العاقد والعبارة والوقت : أما العاقد : فلا بد أن يكون بالغا عاقلا مختارا ، ويستوي في ذلك الحر والمملوك والذكر والأنثى . ولو أذم المراهق أو المجنون لم ينعقد لكن يعاد إلى مأمنه ، وكذا كل حربي دخل في دار الاسلام بشبهة الأمان كأن يسمع لفظا فيعتقده أمانا أو يصحب رفقة فيتوهمها أمانا . ويجوز أن يذم الواحد من المسلمين لآحاد من أهل الحرب فلا يذم عاما ولا لأهل إقليم ، وهل يذم لقرية أو حصن ؟ قيل : نعم ، كما أجاز علي ع ذمام الواحد لحصن من الحصون ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ، وفعل على ع قضية في واقعة فلا يتعدى . والإمام يذم لأهل الحرب عموما وخصوصا وكذا من نصبه الإمام للنظر في جهة يذم