علي أصغر مرواريد

205

الينابيع الفقهية

لأهلها ، ويجب الوفاء بالذمام ما لم يكن متضمنا لما يخالف الشرع ، ولو أكره العاقد لم ينعقد . وأما العبارة : فهو أن يقول : أمنتك أو أجرتك أو أنت في ذمة الاسلام ، وكذا كل لفظ دال على هذا المعنى صريحا وكذا كل كناية علم بها ذلك من قصد العاقد . ولو قال : لا بأس عليك أو لا تخف ، لم يكن ذماما ما لم ينضم إليه ما يدل على الأمان . وأما وقته : فقبل الأسر ، ولو أشرف جيش الاسلام على الظهور فاستذم الخصم جاز مع نظر المصلحة ، ولو استذموا بعد حصولهم في الأسر فأذم لم يصح ، ولو أقر المسلم أنه أذم لمشرك فإن كان في وقت يصح منه إنشاء الأمان قبل . ولو ادعى الحربي على المسلم الأمان فأنكر ( المسلم ) فالقول قوله ، ولو حيل بينه وبين الجواب بموت أو إغماء لم تسمع دعوى الحربي ، وفي الحالين يرد إلى مأمنه ثم هو حرب . وإذا عقد الحربي لنفسه الأمان ليسكن في دار الاسلام دخل ماله تبعا ، ولو التحق بدار الحرب للاستيطان انتقض ذمامه لنفسه دون ماله ، ولو مات انتقض الأمان في المال أيضا إن لم يكن له وارث مسلم وصار فيئا ويختص به الإمام لأنه لم يوجف عليه ، وكذا الحكم لو مات في دار الاسلام ، ولو أسره المسلمون فاسترق ملك ماله تبعا لرقبته . ولو دخل المسلم دار الحرب مستأمنا فسرق وجب إعادته سواء كان صاحبه في دار الاسلام أو في دار الحرب ، ولو أسر المسلم وأطلقوه وشرطوا الإقامة عليه في دار الحرب والأمن منه لم يجب الإقامة وحرمت عليه أموالهم بالشرط ، ولو أطلقوه على مال لم يجب الوفاء به . ولو أسلم الحربي وفي ذمته مهر لم يكن لزوجته مطالبته ولا لوارثها ، ولو ماتت ثم أسلم أو أسلمت قبله ثم ماتت طالبه وارثها المسلم دون الحربي . خاتمة فيها فصلان : الأول : يجوز أن يعقد العهد على حكم الإمام أو غيره ممن نصبه للحكم ، ويراعى في