علي أصغر مرواريد

202

الينابيع الفقهية

قيل : له منعه ، وهو بعيد . الثاني : للأبوين منعه عن الغزو ما لم يتعين عليه . الثالث : لو تجدد العذر بعد التحام الحرب لم يسقط فرضه على تردد إلا مع العجز عن القيام به . وإذا بذل للمعسر ما يحتاج إليه وجب ولو كان على سبيل الأجرة لم يجب ، ومن عجز عنه بنفسه وكان موسرا وجب إقامة غيره ، وقيل : يستحب ، وهو أشبه . ولو كان قادرا فجهز غيره سقط عنه ما لم يتعين . ويحرم الغزو في أشهر الحرم إلا أن يبدأ الخصم أو يكونوا ممن لا يرى للأشهر حرمة ، ويجوز القتال في الحرم وقد كان محرما فنسخ ، ويجب المهاجرة عن بلد الشرك على من يضعف عن إظهار شعائر الاسلام مع المكنة والهجرة باقية ما دام الكفر باقيا . ومن لواحق هذا الركن : المرابطة وهي : الإرصاد لحفظ الثغر . وهي مستحبة ولو كان الإمام مفقودا لأنها لا تتضمن قتالا بل حفظا وإعلاما ، ومن لم يتمكن منها بنفسه يستحب أن يربط فرسه هناك . ولو نذر المرابطة وجبت مع وجود الإمام وفقده ، وكذا لو نذر أن يصرف شيئا في المرابطين وجب على الأصح ، وقيل : يحرم ويصرفه في وجوه البر إلا مع خوف الشنعة ، والأول أشبه . ولو آجر نفسه وجب عليه القيام بها ولو كان الإمام مستورا ، وقيل إن وجد المستأجر أو ورثته ردها وإلا قام بها ، والأولى الوجوب من غير تفصيل . الركن الثاني : في بيان من يجب جهاده وكيفية الجهاد : وفيه أطرف : الطرف الأول : في من يجب جهاده : وهم ثلاثة : البغاة على الإمام من المسلمين ، وأهل الذمة وهم اليهود والنصارى