علي أصغر مرواريد

163

الينابيع الفقهية

ومن دخل دار الحرب أجيرا لغيره استحق السهم والأجرة . والسبايا هي الذراري والنساء وقد ذكرنا حكمهما ، فإن كان فيهم من أسره الكفار من أولاد المسلمين واسترقوه أطلق لوليه بشرطين : عرفانه وإقامة البينة . والثاني يخرج من الخمس والباقي للمسلمين قاطبة وأمره إلى الإمام وما يحصل من غلاته يصرف في مصالح المسلمين . فصل : في بيان أحكام الجزية : هذا الفصل يحتاج إلى بيان خمسة أشياء : من يجوز عقد الذمة له وفي من لا يجوز له ، ومن يوضع عليه الجزية ، ومن لا يوضع ، وقدر الجزية ، ومن يستحقها . فالأول : اليهود والنصارى والمجوس وقد ذكرناهم . والثاني : من اجتمع فيه خمس خصال : الحرية والذكورة والبلوغ وكمال العقل وانتفاء السفه عنه بإفساد دينه أو ماله . والثالث : ستة نفر : المرأة والعبد والمجنون والصبي والأبله والسفيه والمفسد . والرابع : ما يكون به الذمي صاغرا وقدره موكول إلى رأي الإمام ويجوز له الزيادة فيه والنقصان عنه وإن شرط عليهم الضيافة ورضوا جاز بعد استقرار الجزية بشرطين : أحدهما : أن لا يبلغ قدرا يزيد على أقل ما يجب عليهم من الجزية والثاني : أن تكون معلومة المقدار في أربعة أشياء : الأيام ، وعدد المارة بهم من الرجال والفرسان ، وقدر القوت من الخبز والإدام ، وقدر علف الدواب . ويضع على الرؤوس أو على أراضيهم ولا يجمع بينهما . والخامس : من يقوم مقام المهاجرين في نصرة الاسلام . فصل : في بيان أحكام البغاة وكيفية قتالهم : الباغي كل من خرج على إمام عادل وقتالهم على ثلاثة أضرب : واجب وجائز ومحظور .