علي أصغر مرواريد
92
الينابيع الفقهية
فصل : فيما يفسد الصوم وينقضه : من تعمد الأكل والشرب واستنزال الماء الدافق بجماع أو غيره أو غيب فرجه في فرج حيوان محرم أو محلل أفطر وكان عليه القضاء والكفارة ، ومن أتى ذلك ناسيا فلا شئ عليه . وقد ألحق قوم من أصحابنا بما ذكرناه في وجوب القضاء والكفارة اعتماد الكذب على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وعلى الأئمة عليهم السلام ، والارتماس في الماء والحقنة ، والتعمد للقئ ، والسعوط ، وبلع ما لا يؤكل كالحصى وغيره . وقال قوم : إن ذلك ينقض الصوم وإن لم يبطله ، وهو أشبه . وقالوا في اعتماد الحقنة أو ما يتيقن وصوله إلى الجوف من السعوط واعتماد القئ وبلع الحصى : إنه يوجب القضاء من غير كفارة . وقد روي أن من أجنب في ليل شهر رمضان وتعمد البقاء إلى الصباح من غير اغتسال كان عليه القضاء والكفارة . وروي : أن عليه القضاء دون الكفارة . ولا خلاف أنه لا شئ عليه إذا لم يتعمد وغلبه النوم إلى أن يصبح . ومن ظن أن الشمس قد غربت وأفطر فظهر فيما بعد طلوعها فعليه القضاء خاصة ، ومن تمضمض للطهارة فوصل الماء إلى جوفه فلا شئ عليه ، وإن فعل ذلك متبردا كان عليه القضاء خاصة . والكفارة اللازمة في إفطار يوم من شهر رمضان : عتق رقبة ، أو إطعام ستين مسكينا ، أو صوم شهرين متتابعين ، قيل : إنها مرتبة ، وقيل : أنه مخير فيها . فمن لم يقدر على شئ من الكفارة المذكورة فليصم ثمانية عشر يوما متتابعات ، فإن لم يقدر تصدق بما وجد وصام ما استطاع . فصل : في حكم المسافر والمريض ومن تعذر عليه الصوم أو شق : شروط السفر الذي يوجب الإفطار ولا يجوز معه صوم شهر رمضان في المسافة وغير ذلك هي الشروط التي ذكرناها في كتاب الصلاة الموجبة لقصرها ، فإن تكلف الصوم مع العلم بسقوطه وجب عليه القضاء على كل حال .