علي أصغر مرواريد

93

الينابيع الفقهية

والصوم الواجب مع السفر صوم ثلاثة أيام لدم المتعة من جملة العشرة ، وصوم النذر إذا علق بسفر وحضر ، واختلفت الرواية في كراهية صوم التطوع في السفر وجوازه . والمريض يجب عليه الإفطار والقضاء ، وحد المرض الموجب للإفطار هو الذي يخشى من أن يزيد فيه الصوم زيادة بينة ، وإذا صح المريض في بقية يوم أفطر في صدره وجب أن يمسك في تلك البقية وعليه مع ذلك قضاء اليوم وكذلك إذا طهرت الحائض في بقية يوم أو قدم المسافر . ومن بلغ من الهرم إلى حد يتعذر معه الصوم فلا صيام عليه ولا كفارة ، وإذا أطاقه لكن بمشقة شديدة يخشى المرض منها والضرر العظيم كان له أن يفطر ويكفر عن كل يوم بمد من طعام ، وكذلك الشباب إذا كابد العطاش الذي لا يرجى شفاؤه ، فإن كان العطش عارضا يتوقع زواله أفطر ولا كفارة تلزمه ، وإذا برئ وجب عليه القضاء . والحامل والمرضع إذا خافتا ولديهما من الصوم الضرر أفطرتا وتصدقتا عن كل يوم بمد من طعام . فصل : في حكم من أسلم أو بلغ الحلم أو جن أو أغمي عليه في شهر رمضان : إذا أسلم الكافر قبل استهلال الشهر كان عليه صيامه كله ، وإن كان إسلامه وقد مضت منه أيام صام المستقبل ولا قضاء عليه في الفائت ، وكذلك الغلام إذا احتلم والجارية إذا بلغت المحيض والمغمى عليه في ابتداء الشهر إذا مضت عليه أيام منه ثم أفاق يجب عليه قضاء الأيام الفائتة ، وإن كان إغماؤه بعد أن نوى الصوم وعزم عليه وصام شيئا منه أو لم يصم فلا قضاء عليه وإن كان أكل أو شرب ، وهو أعذر من الناسي . فصل : في حكم قضاء شهر رمضان : القاضي مخير بين المتابعة والتفريق ، وقد روي : إن كان عليه عشرة أيام أو أكثر منها كان مخيرا في الثمانية الأولى بين المتابعة والتفريق ثم يفرق ما بقي ليقع الفصل بين الأداء والقضاء .