علي أصغر مرواريد

349

الينابيع الفقهية

وتصدق عن الماضي عن كل يوم بمد ، ولو برئ وكان في عزمه القضاء ولم يقض صام الحاضر وقضى الأول ولا كفارة ، ولو ترك القضاء تهاونا صام الحاضر وقضى الأول وكفر عن كل يوم منه بمد . الثانية : يقضي عن الميت أكبر ولده ما تركه من صيام لمرض وغيره مما تمكن من قضائه ولم يقضه ، ولو مات في مرضه لم تقض عنه وجوبا واستحب ، وروي القضاء عن المسافر ولو مات في ذلك السفر ، والأولى مراعاة التمكن ليتحقق الاستقرار ، ولو كان وليان قضيا بالحصص ولو تبرع بعض صح ، ويقضى عن المرأة ما تركته على تردد . الثالثة : إذا كان الأكبر أنثى فلا قضاء ، وقيل : يتصدق من التركة عن كل يوم بمد ، ولو كان عليه شهران متتابعان جاز أن يقضي الولي شهرا ويتصدق عن شهر . الرابعة : قاضي رمضان مخير حتى تزول الشمس ثم يلزمه المضي ، فإن أفطر لغير عذر أطعم عشرة مساكين ولو عجز صام ثلاثة أيام . الخامسة : من نسي غسل الجنابة حتى خرج الشهر فالمروي قضاء الصلاة والصوم والأشبه قضاء الصلاة حسب . وأما بقية أقسام الصوم فستأتي في أماكنها إن شاء الله تعالى . والندب من الصوم منه ما لا يختص وقتا فإن الصوم جنة من النار ، ومنه ما يختص وقتا ، والمؤكد منه أربعة عشرة : صوم أول خميس من الشهر وأول أربعاء من العشر الثاني وآخر خميس من العشر الأخير ، ويجوز تأخيرها مع المشقة من الصيف إلى الشتاء ولو عجز تصدق عن كل يوم بمد ، وصوم أيام البيض ويوم الغدير ومولد النبي عليه الصلاة والسلام ومبعثه ، ودحو الأرض ويوم عرفة لمن لم يضعفه الدعاء مع تحقق الهلال ، وصوم عاشوراء حزنا ويوم المباهلة وكل خميس وجمعة وأول ذي الحجة ورجب كله وشعبان كله . ويستحب الإمساك في سبعة مواطن : المسافر إذا قدم أهله بلده أو بلدا يعزم فيه الإقامة بعد الزوال أو قبله وقد تناول ، وكذا المريض إذا برئ ، وتمسك الحائض والنفساء والكافر والصبي والمجنون والمغمى عليه إذا زالت أعذارهم في أثناء النهار ، ولو لم يتناولوا ، ولا يصح صوم الضيف ندبا من غير إذن مضيفه ولا المرأة من غير إذن الزوج ولا الولد من