علي أصغر مرواريد

348

الينابيع الفقهية

أما شهر رمضان فالنظر في علامته وشروطه وأحكامه : الأول : أما علامته فهي رؤية الهلال ، فمن رآه وجب عليه صومه ولو انفرد بالرؤية ، ولو رئي شائعا أو مضى من شعبان ثلاثون وجب الصوم عاما ، ولو لم يتفق ذلك قيل : يقبل الواحد احتياطا للصوم خاصة ، وقيل : لا يقبل مع الصحو إلا خمسون نفسا أو اثنان من خارج ، وقيل : يقبل شاهدان كيف كان وهو أظهر . ولا اعتبار بالجدول ولا بالعدد ولا بالغيبوبة بعد الشفق ولا بالتطوق ولا بعد خمسة أيام من هلال الماضية ، وفي العمل برؤيته قبل الزوال تردد ، ومن كان بحيث لا يعلم الأهلة توخى صيام شهر ، فإن استمر الاشتباه أجزأه وكذا إن صادف أو كان بعده ، ولو كان قبله استأنف . ووقت الإمساك طلوع الفجر الثاني فيحل الأكل والشرب حتى يتبين خيطه ، والجماع حتى يبقى لطلوعه قدر الوقاع والاغتسال ، ووقت الإفطار ذهاب الحمرة المشرقية ، ويستحب تقديم الصلاة على الإفطار إلا أن تنازع نفسه أو يكون من يتوقع إفطاره . أما شروطه فقسمان : الأول : شرائط الوجوب ، وهي ستة : البلوغ وكمال العقل فلو ، بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو المغمى عليه لم يجب على أحدهم الصوم إلا ما أدرك فجره كاملا ، والصحة من المرض ، والإقامة أو حكمها ، ولو زال السبب قبل الزوال ولم يتناول أمسك واجبا وأجزأه ولو كان بعد الزوال أو قبله وقد تناول أمسك ندبا وعليه القضاء ، والخلو من الحيض والنفاس . الثاني : شرائط القضاء ، وهي ثلاثة : البلوغ وكمال العقل والإسلام ، فلا يقضي ما فاته لصغر أو جنون أو إغماء أو كفر ، والمرتد يقضي ما فاته وكذا كل تارك عدا الأربعة عامدا أو ناسيا . وأما أحكامه ففيه مسائل : الأولى : المريض إذا استمر به المرض إلى رمضان آخر سقط القضاء على الأظهر