علي أصغر مرواريد
332
الينابيع الفقهية
النظر الثاني : في أقسامه : وهي أربعة : واجب وندب ومكروه ومحظور . الأول : الواجب : والواجب ستة : صوم شهر رمضان والكفارات ودم المتعة والنذر وما في معناه والاعتكاف على وجه وقضاء الواجب . القول في شهر رمضان : والكلام في علامته وشروطه وأحكامه : أما الأول : فيعلم الشهر برؤية الهلال ، فمن رآه وجب عليه الصوم ولو انفرد برؤيته ، وكذا لو شهد فردت شهادته وكذا يفطر لو انفرد بهلال شوال ، ومن لم يره لا يجب عليه الصوم إلا أن يمضى من شعبان ثلاثون يوما أو يرى رؤية شائعة ، فإن لم يتفق ذلك وشهد شاهدان قيل : لا تقبل ، وقيل : تقبل مع العلة ، وقبل : تقبل مطلقا وهو الأظهر سواء كانا من البلد أو خارجه ، وإذا رئي في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد وجب الصوم على ساكنيهما أجمع دون المتباعدة كالعراق وخراسان بل يلزم حيث رئي ، ولا يثبت بشهادة الواحد على الأصح ولا بشهادة النساء ولا اعتبار بالجدول ولا بالعدد ، ولا بغيبوبة الهلال بعد الشفق ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ولا بتطوقه ولا بعد خمسة أيام من أول الهلال في الماضية . . ويستحب صوم الثلاثين من شعبان بنية الندب ، فإن انكشف من الشهر أجزأ ولو صامه بنية رمضان لإمارة قيل : يجزئه ، وقيل : لا وهو الأشبه ، وإن أفطره فأهل شوال ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان قضاه وكذا لو قامت بينة برؤية ليلة الثلاثين من شعبان ، وكل شهر يشتبه رؤيته يعد ما قبله ثلاثين ، ولو غمت شهور السنة عد كل شهر منهما ثلاثين وقيل : ينقص منها لقضاء العادة بالنقيصة ، وقيل : يعمل في ذلك برواية الخمسة