علي أصغر مرواريد

333

الينابيع الفقهية

والأول أشبه ، ومن كان بحيث لا يعلم الشهر كالأسير والمحبوس صام شهرا تغليبا ، فإن استمر الاشتباه فهو برئ وإن اتفق في شهر رمضان أو بعده أجزأه وإن كان قبله قضاه . ووقت الإمساك طلوع الفجر الثاني ووقت الإفطار غروب الشمس وحده ذهاب الحمرة من المشرق ، ويستحب تأخير الإفطار حتى يصلى المغرب إلا أن تنازعه نفسه أو يكون من يتوقعه للإفطار . الثاني : في الشروط : وهي قسمان : الأول : ما باعتباره يجب الصوم وهو سبعة : البلوغ وكمال العقل : فلا يجب على الصبي ولا على المجنون إلا أن يكملا قبل طلوع الفجر ولو كملا بعد طلوعه لم يجب على الأظهر ، وكذا المغمى عليه وقيل : إن نوى الصوم قبل الإغماء صح وإلا كان عليه القضاء والأول أشبه . والصحة من المرض : فإن برئ قبل الزوال ولم يتناول وجب الصوم ، وإن كان تناول أو كان برؤه بعد الزوال أمسك استحبابا ولزمه القضاء . والإقامة أو حكمها : فلا يجب على المسافر ، ولا يصح منه بل يلزمه القضاء ولو صام لم يجزئه مع العلم ويجزئه مع الجهل ، ولو حضر بلده أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرة أيام كان حكمه حكم برء المريض في الوجوب وعدمه ، وفي حكم الإقامة كثرة السفر كالمكاري والملاح وشبههما ما لم يحصل لهم الإقامة عشرة أيام . والخلو من الحيض والنفاس : فلا يجب عليهما ولا يصح منهما وعليهما القضاء . الثاني : ما باعتباره يجب القضاء وهو ثلاثة شروط : البلوغ وكمال العقل والإسلام فلا يجب على الصبي القضاء إلا اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره وكذا المجنون ، والكافر وإن وجب عليه لكن لا يجب القضاء إلا ما أدرك فجره مسلما ولو أسلم في أثناء اليوم أمسك استحبابا ويصوم ما يستقبله وجوبا ، وقيل : يصوم إذا أسلم قبل الزوال وإن ترك قضى والأول أشبه .