علي أصغر مرواريد

274

الينابيع الفقهية

تحقيقها أنه يجوز تجديدها إلى أن يبقى من النهار زمان بعدها يمكن أن يكون صوما . فأما إذا كان انتهاء النية مع انتهاء النهار فلا صوم بعده على حال ، وهذا القول منه رحمه الله يدل على تضعيفه للرواية لأنه قال : فإنه روي في بعض الروايات ، جعله رواية ، ثم قال : في بعض زاده ضعفا آخر والصحيح ما قدمناه واخترناه لأنه إجماع من الفرقة على ذلك وهو مذهب السيد المرتضى يناظر عليه المخالف له في الانتصار . وإذا جدد نية الإفطار في خلال النهار وكان قد عقد الصوم في أوله فإنه لا يصير مفطرا حتى يتناول ما يفطر ، وكذلك إن كره الامتناع من الأشياء المخصوصة لأنه لا دليل على ذلك . وقال السيد المرتضى : ووقت النية في الصيام الواجب من قبل طلوع الفجر إلى قبل زوال الشمس وفي صيام التطوع إلى بعد الزوال . والذي يقع الإمساك عنه على ضربين : واجب ومندوب . فالواجب على ضربين : أحدهما إذا لم يمسك عنه لا يجب عليه قضاء ولا كفارة بل كان مأثوما وإن لم يبطل ذلك صومه وهو : المشي إلى المواضع المنهي عنها والكذب على غير الله تعالى وغير رسوله وأئمته ع والغناء وقول الفحش والنظر إلى ما لا يجوز النظر إليه والحسد . وقال بعض أصحابنا : التحاسد الأولى الإمساك عنه ، والصحيح أنه داخل فيما يجب الإمساك عنه . والضرب الآخر من قسمي الواجب ينقسم إلى قسمين : أحدهما يوجب القضاء والكفارة معا والآخر يوجب القضاء دون الكفارة . فما يوجب القضاء والكفارة ، اختلف أصحابنا فيه ، فقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في الجمل والعقود : تسعة أشياء : الأكل ، والشرب ، والجماع في الفرج ، وإنزال الماء الذي هو المني - وشيخنا قيده بالدافق ولا حاجة بنا على مذهبنا إلى هذا التقيد لأنا نراعي خروج المني عامدا سواء كان دافقا أو غير دافق في جميع ما نراعي من الاغتسال وغير ذلك - والكذب على الله وعلى رسوله والأئمة ع متعمدا ، والارتماس في الماء وإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق متعمدا مثل