علي أصغر مرواريد
261
الينابيع الفقهية
تقضيانه ، وكذا من به عطاش يرجى زواله ، وأما من لم يرج زوال عطاشه والشيخ الكبير والمرأة الكبيرة إذا عجزوا عن الصوم أفطروا وتصدقوا بما مر ولا قضاء . وكل من أبيح له إفطار لا ينبغي أن يتملأ من الطعام ويروى من الشراب ولا يجوز له أن يجامع ، ومن كان مفيقا في أول الشهر ونوى الصوم ثم أغمي عليه أياما فلا قضاء عليه ما لم يفطر ، وكذا إن كان مغمى عليه في أول الشهر لأن النية المتقدمة كافية . ومن جن أياما متوالية ثم أفاق فلا قضاء عليه وإن أفطر لأنه ليس بمكلف ، ومن بقي نائما قبل دخول الشهر أو بعده أياما وقد سبق منه نية القربة فلا قضاء عليه ، وكذا من أصبح صائما ثم جن في بقية يومه أو أغمي عليه . فصل : من فاته شئ من شهر رمضان لمرض واستمر به المرض إلى رمضان آخر صام الحاضر وتصدق عن الأول ولا قضاء ، وكذا حكم ما زاد على رمضانين . وإن برأ من مرضه قبل لحوق رمضان آخر وجب عليه القضاء ، وإن لم يقض ثم مات قضى عنه وليه وهو أكبر أولاده الذكور ، فإن كانوا جماعة في سن واحد كان عليهم القضاء بالحصص أو يقوم به بعضهم فيسقط عن الباقين ، فإن لم يخلف من الأولاد إلا الإناث لم يلزمهن القضاء وكان الواجب الفدية من ماله عن كل يوم بمدين من طعام وأقله مد ، فإن لم يمت وفي عزمه القضاء من غير توان ويجيئه رمضان آخر صام الحاضر وقضى الأول ولا كفارة ، وإن أخره توانيا صام الحاضر وقضى الأول وتصدق عن كل يوم بما مر ، وإذا لم يبرأ ومات صام عنه وليه ندبا ، وكل من مات وقد فاته صوم واجب وتمكن منه فلم يصمه يصوم عنه وليه أو يتصدق عنه من أصل تركته إذا لم يكن له ولي ، وإن كان قد اجتمع على الميت الصوم والكفارة صام الولي وتصدق من تركته بما مر ، فإن لم يكن له ولي فلكل يوم كفارتان ، وكذا حكم المرأة الحائض إذا طهرت في بعض النهار أمسكت أدبا وقضت سواء أفطرت أو لا ، والأفضل أن يقضي ما فاته من صيام رمضان متتابعا ، وإن تتابع ستة أيام أو ثمانية وفرق الباقي جاز ، والأول أحوط .