علي أصغر مرواريد

262

الينابيع الفقهية

ولا يجزئ قضاء فائت الصوم الواجب في سفر يجب فيه التقصير ، ومن أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال قضاه وكفر بإطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيام ، وروي أن عليه ما على من أفطر يوما من شهر رمضان والصحيح الأول ، وروي أن لا شئ عليه ، [ وذلك ] محمول على من لا يتمكن ، وأما قبل الزوال فلا شئ عليه ، ومن أصبح جنبا عامدا أو ناسيا فلا يصم ذلك اليوم لا قضاء ولا تطوعا ، ومن أجنب في أول الشهر ونسي الغسل ثم ذكر الغسل اغتسل وقضى ما أتى [ به ] بينهما من الصلاة والصوم ، وإن اتفق له بينهما غسل يرفع الحدث قضى ما سبق ذلك الغسل ، ومتى كان عليه قضاء صوم واجب لم يجز له أن يتطوع بالصيام . وما ندب إليه من صيام ثلاثة أيام في كل شهر أربعاء بين خميسين يجوز - لمن لا يقدر عليه - تأخيره من شهر إلى آخر ومن الصيف إلى الشتاء وقضاه ، فإن لم يقدر تصدق عن كل يوم بدرهم أو مد من طعام وإلا فلا شئ . فصل : الاعتكاف هو اللبث للعبادة ، وشروطه أن يكون المعتكف مسلما بالغا عاقلا ، وأن ينوي ثلاثة أيام لا يصح أقل منها ، وأن يكون صائما مدة اعتكافه ، وأن يعتكف في مسجد صلى فيه نبي أو إمام عادل جمعة بشرائطها ، ولا يكون كذلك إلا أحد المساجد الأربعة : المسجد الحرام ، ومسجد النبي ص ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة . والمرأة في ذلك كالرجل . والاعتكاف أما واجب وهو ما يوجبه الانسان على نفسه بالنذر أو العهد ، وأما مندوب ، ومتى شرط المعتكف على ربه أنه متى عرض له عارض رجع فيه كان له الرجوع إلا إذا مضى يومان فإن عليه إتمام الثلاثة إذا ، وإن لم يشترط وجب عليه بالدخول فيه إتمام ثلاثة ، ولا يصح الاعتكاف ممن عليه ولاية كالزوجة والعبد والأجير والضيف إلا بإذن من له الولاية من الزوج والسيد والمستأجر والمضيف ، وحكم المدبر والمكاتب حكم العبد إذا لم يستكمل حريته ومن أذن له الولي مدة معينة لم يكن له فسخه عليه إلا بعد مضيها ، فإن كان أطلق في الإذن لم يلزمه الصبر عليه أكثر من ثلاثة أيام وهو أقل مدة الاعتكاف .