علي أصغر مرواريد
251
الينابيع الفقهية
كتاب الصوم فصل : الصوم إمساك مخصوص على وجه مخصوص في وقت مخصوص من ذي وصف مخصوص . أعني الإمساك عن الطعام والشراب وغيرهما مما نذكر بعد ، على وجه العمد دون النسيان ، وفي النهار دون الليل ، ممن كان طاهرا ليس بجنب ولا حائض ومؤمنا ليس بكافر ، مقيما ليس بمسافر . ومن شرط انعقاده النية المقارنة له فعلا أو حكما كالنائم طول شهر رمضان والمغمى عليه فإنه لا نية لهما وقد صح صومهما . ومن شرط وجوبه كمال العقل والطاقة والبلوغ ، وليس من شرط الوجوب الاسلام لأن الكافر متعبد بالشرائع إلا أنه لا يلزمه القضاء إذا أسلم لأن القضاء فرض ثان ، ومن صام غير عارف بالحق ثم استبصر فلا إعادة عليه ، والمرتد إذا أسلم يلزمه قضاء ما فاته في حال الارتداد ولا يبطل صومه بنفس الارتداد ما لم يفعل ما يفطره ، وأما زوال العقل ، إن كان بما يفعله المكلف بنفسه على وجه يرجى زواله بمجرى العادة كالسكر وغيره فإنه يلزمه قضاء ما فاته حينئذ من العبادات ، وإن زال عقله بجناية على وجه لا يعود كأن صار مجنونا مطبقا أو بفعل من الله فلا قضاء ، فعلى هذا إذا دخل عليه شهر رمضان وهو مغمى عليه أو مجنون أو نائم وبقي