علي أصغر مرواريد

206

الينابيع الفقهية

ح : صوم النذر ، سواء كان متعينا أو غير متعين ، قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ، وقال " يوفون بالنذر " . ط : صوم الاعتكاف ، وقال تعالى " ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد . ي : صوم قضاء ما فات من شهر رمضان والنذر ، قال الله تعالى " فعدة من أيام أخر " ويلحق بها صوم كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال ، فإنه أيضا واجب . فأما بيان آية صوم شهر رمضان فقد مضى ، ونحن نبين الآن ما يتعلق بالوجوه الأخر من الصوم الواجب ، ونفرد لكل واحد فصلا مفردا إنشاء الله تعالى . الفصل الأول : في الصوم الذي هو كفارة الظهار : قال تعالى : الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم ، إلى قوله " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ، يقول فمن لم يجد الرقبة - يعني عجز عنها - فالصيام والتتابع فيه أن يوالي بين أيام الشهرين الهلاليين أو يصوم ستين يوما ، وعند قوم إن بدأ من نصف شهر لا يفطر فيما بينهما ، فإن أفطر لا لعذر استأنف فإن أفطر لعذر من مرض اختلفوا فمنهم من قال يستأنف من عذر وغير عذر وقال قوم يبني ، وأجمعوا على أن المرأة إذا أفطرت للحيض في الشهرين المتتابعين في كفارة قتل الخطأ أنها تبني ، فقاسوا عليه المظاهر ، وروى أصحابنا أنه إذا صام شهرا ومن الثاني بعضه ولو يوما ثم أفطر لغير عذر فقد أخطأ إلا أنه يبني ، فإن أفطر قبل ذلك بغير عذر استأنف وإن كان لعذر يبني ، قال تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج ، ثم قال : فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا . الفصل الثاني : في صوم كفارة قتل الخطأ : قال الله تعالى : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ، إلى قوله : فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله ، يعني فمن لم يجد الرقبة المؤمنة كفارة عن قتله المؤمن لإعساره فعليه صيام شهرين متتابعين ، واختلفوا في معناه فقال قوم مثل ما قلناه ذهب إليه مجاهد ، وقال قوم فمن لم يجد الدية فعليه صوم الشهرين عن الرقبة والدية ، وتأويل الآية