علي أصغر مرواريد

514

الينابيع الفقهية

والمستحب هو الجماعة في الصلوات الخمس ، والمكروه صلاة الحاضر خلف المسافر فيما يقصر في السفر ، والمحظور هو الصلاة خلف الفاسق والفاجر ، وقد رغب الله في الجماعة وحث عليها بالآية التي تلوناها وبقوله : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ، فقد قيل : إن الصلاة الوسطى كناية عن صلاة الجماعة لأنها أفضل الصلوات وكذلك خصها الله بالذكر ، وأقل ما تكون الجماعة اثنان فصاعدا ، ويتقدم للإمامة أقرأهم ثم أفقههم . ولا تنعقد الجماعة إلا بالأذان والإقامة . فصل : وقوله تعالى : ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ، كان النبي ص يقول : إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول - وفي رواية على الصف المقدم - فازدحم الناس . وكانت دور بنى عذرة بعيدة عن المسجد فقالوا : نبيع دورنا ولنشترين دورا قريبة من المسجد حتى ندرك الصف المقدم فنزلت الآية ، رواه الربيع بن أنس ، ومعنى الآية أنا نجازي الناس على نياتهم . وقال ابن عباس : أي علمنا المستقدمين إلى الصف الأول في الصلاة والمستأخرين عنه ، فإنه كان يتقدم بعضهم إلى الصف الأول ليدركوا فضيلته وكان يتأخر بعضهم لينظر إلى أعجاز النساء ، فنزل : ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ، وروي أن النبي ص حث الناس على الصف الأول في الصلاة فقال : خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ، فازدحموا فنزلت الآية . فصل : والمؤتمون يجب عليهم أن يستمعوا قراءة الإمام إذا جهر وأن لا يقرؤا ، والدليل عليه قوله : وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ، والمفسرون اختلفوا في الوقت الذي أمروا