علي أصغر مرواريد
880
الينابيع الفقهية
إذا كان حين الصلاة ، اتخذ كيسا وجعل له قطنا ، ثم علقه عليه وأدخل ذكره فيه ثم صلى ، يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ، يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل كذلك في الصبح . والعريان ، إذا أمن أن يراه غيره ، صلى قائما مومئا بالركوع والسجود ، وإن لم يأمن ، صلى جالسا مومئا بهما ، فإن صلى العراة جماعة ، صلوا صفا يتقدمهم إمامهم بركبتيه ، ويومئ بالركوع والسجود ، ويركعون ويسجدون على جباههم ، وإن صلوا على جنازة ، صلوا قياما ، أيديهم على أقبالهم ، وأدبارهم مستور بألياتهم . باب صلاة السفر : التقصير في السفر فرض إذا كان طاعة أو مباحا ، والصيد للقوت من ذلك ، فإن صاد للتجارة أتم صلاته وقصر صومه ، ويتمم العاصي بسفره ، كاتباع السلطان الجائر لطاعته ، والصائد لهوا وبطرا . ويتمم المكاري ، والملاح ، والراعي ، والبدوي ، والطالب للقطر والنبت ، والبريد ، والوالي في ولايته وجبايته ، والتاجر يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والقاصد دون مسافة القصر ، والمسافر لغرض أين وجده رجع ، فإذا رجع من مسافة قصر ، فإن أقام المكاري في بلده أو بلد غيره عشرة أيام ثم سافر ، قصر ، فإن أقام خمسة أو دونها قصر صلاة النهار ويتمم صلاة الليل ، وصام الشهر . والجمال إذا لم يسافر إلا في الندرة قصر . وحد مسافة التقصير ثمانية فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال . وعن محمد بن يحيى الخزاز عن بعض أصحابنا عن الصادق ع ، أن رسول الله ص لما نزل عليه جبرئيل ع بالتقصير ، قال له : في كم ذلك ؟ قال في بريد ، قال : وأي شئ البريد ؟ فقال : ما بين ظل عائر إلى فئ وعير ، قال : ثم عبرنا زمانا ، ثم رأى بنو أمية يعملون أعلاما على الطريق ، وأنهم ذكروا ما تكلم به أبو جعفر ، فذرعوا بين ظل عائر إلى فئ وعير ثم جزوه على اثنى عشر ميلا ، فكانت ثلاثة آلاف وخمس مائة ذراع في كل ميل ، فوضعوا الأعلام .