علي أصغر مرواريد
881
الينابيع الفقهية
فلما ظهر بنو هاشم ، غيروا أمر بني أمية غيرة ، لأن الحديث هاشمي ، فوضعوا إلى جنب كل علم علما . قال : أبو جعفر بن محمد بن بابويه ، قال الصادق ع : إن رسول الله ص لما نزل عليه جبرئيل بالتقصير ، قال له النبي ص : في كم ذاك ؟ قال : في بريد ، قال : وما البريد ؟ قال : فيما بين ظل عائر إلى فئ وعير فذرعته بنو أمية ، ثم جزوه على اثنى عشر ميلا ، فكان كل ميل ألفا وخمس مائة ذراع ، وهو أربعة فراسخ يعني إذا أراد الرجوع من يومه . وروى زرارة ، قال : سألت أبو جعفر ع عن التقصير ، فقال : بريد ذاهبا ، وبريد جائيا فإذا لم يرد الرجوع من يومه ، فإن شاء قصر وإن شاء أتم . ويتم المسافر ما سمع أذان مصره أو كان في بنيانه وإن طال ، ويقصر إذا غاب عنه الأذان ، فإذا قدم عن سفره ، فمثل ذلك ، فإذا قدم موضعا ينوي القيام فيه عشرة أيام أتم : ودونها يقصر . وإن لم يدرها ما إقامته ، قصر إلى شهر ، ثم تمم . فإن نوى إقامة العشرة ثم بدا له وكان قد صلى صلاة تمام ، فعلى تمامه ، وإلا قصر ، فإن عدل في طريقه إلى صيد لهو وبطر أتم ، فإذا رجع عن ذلك قصر . فإن مر في الطريق بضيعة له ، أو مال ، أو على بعض أهله ، فإن كان قد استوطنه بستة أشهر أتم ، وإلا قصر . وإذا نوى المسافة وخرج ، ثم بدا له عن السفر ، فإن كان قطع أربعة فراسخ فعلى تقصيره ما لم ينو المقام عشرا ، وإن كان دونها تمم ، وكذلك لو لبث في طريقه ينتظر رفقة ولا يعيد ما صلى وإذا أتم التقصير وقد علم وجوب القصر عامدا ، فعليه الإعادة والإثم ، فإن علم ثم نسي أعاد في الوقت لا خارجه ، وإن جهل وجوب القصر ، فصلاته مجزئة . وإن نوى مقام عشرة ، وقصر لجهل ، فلا إعادة . ويستحب الإتمام في الفرض والنفل بمكة ، والمدينة ، والكوفة ، وحرم الحسين ع ، فإن نوى المقام عشرا وجب ولا يخص التمام بنفس المسجد . ويجوز الجمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء بلا نافلة بينهما ، حضرا وسفرا من غير خوف ، ولا مرض ، ولا مطر ، ولا يحتاج إلى نية الجمع . ويكره اقتداء الحاضر بالمسافر