علي أصغر مرواريد
820
الينابيع الفقهية
أسلم عن كفر ، فإن امتنع قتل ، فإن ادعى الشبهة المحتملة درئ عنه الحد ، وإن لم يكن مستحلا عزر فإن عاد ثانية عزر فإن عاد ثالثة قتل ، وقيل : بل في الرابعة وهو الأحوط . الفصل الثالث : في الجماعة : والنظر في أطراف : الأول : الجماعة مستحبة في الفرائض كلها وتتأكد في الصلوات المرتبة ، ولا تجب إلا في الجمعة والعيدين مع الشرائط ، ولا تجوز في شئ من النوافل عدا الاستسقاء والعيدين مع اختلال شرائط الوجوب ، وتدرك الصلاة جماعة بإدراك الركوع وبإدراك الإمام راكعا على الأشبه ، وأقل ما تنعقد باثنين الإمام أحدهما ، ولا تصح مع حائل بين الإمام والمأموم يمنع المشاهدة إلا أن يكون المأموم امرأة ، ولا تنعقد والإمام أعلى من المأموم بما يعتد به كالأبنية على تردد ، ويجوز أن يقف على علو من أرض منحدرة ولو كان المأموم على بناء عال كان جائزا ، ولا يجوز تباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيرا في العادة إذا لم يكن بينهما صفوف متصلة أما إذا توالت الصفوف فلا بأس . ويكره : أن يقرأ المأموم خلف الإمام إلا إذا كانت الصلاة جهرية ثم لا يسمع ولا همهمة ، وقيل : يحرم وقيل : يستحب أن يقرأ الحمد فيما لا يجهر فيه والأول أشبه ، ولو كان الإمام ممن لا يقتدى به وجبت القراءة ، وتجب متابعة الإمام فلو رفع المأموم رأسه عامدا استمر وإن كان ناسيا أعاد وكذا لو هوى إلى سجود أو ركوع ، ولا يجوز أن يقف المأموم قدام الإمام . ولا بد من نية الائتمام والقصد إلى إمام معين فلو كان بين يديه اثنان فنوى الائتمام بهما أو بأحدهما ولم يعين لم تنعقد ، ولو صلى اثنان فقال كل واحد منهما كنت إماما صحت صلاتهما ولو قال : كنت مأموما لم تصح صلاتهما ، وكذا لو شكا فيما أضمراه ، ويجوز أن يأتم المفترض بالمفترض وإن اختلف الفرضان والمتنفل بالمفترض ، والمتنفل والمفترض بالمتنفل في أماكن ، وقيل : مطلقا . ويستحب أن يقف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلا واحدا وخلفه إن كانوا جماعة