علي أصغر مرواريد

728

الينابيع الفقهية

أخريين ويكون ذلك تمام صلاته . باب النوافل المرتبة في اليوم والليلة ونوافل شهر رمضان وغيرها من النوافل : قد بينا أوقات النوافل في اليوم والليلة وعدد ركعاتها غير إنا نرتبها هاهنا على وجه أليق به . إذا زالت الشمس فليصل ثماني ركعات للزوال يقرأ فيها ما شاء من السور والآيات وأفضل ذلك قل هو الله أحد ويسلم في كل ركعتين منها ويقنت وهذا حكم جميع النوافل ، كل ركعتين بتسليم لا يجوز غير ذلك لأن الاجماع حاصل منعقد عليه ، وقد روي في صلاة الأعرابي : أنها أربع ركعات بتسليم . ويصلى ثماني ركعات بعد الفراع من فريضة الظهر ويصلى بعد المغرب أربع ركعات بتشهد وتسليمين ويصلى ركعتين من جلوس بعد العشاء الآخرة تعدان بركعة وهي المسماة بالوتيرة ، ويجعل هاتين الركعتين بعد كل صلاة يريد أن يصليها وهذا هو الصحيح . وقد روي : أنه يصلى بعدهما ركعتين ، وهذه رواية شاذة أوردها الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مصباحه وأورد في نهايته بخلاف ذلك فقال : ويجعل هاتين الركعتين بعد كل صلاة يريد أن يصليها ويقوم بعدهما إلى فراشه لأن السهر الذي لا يجدي نفعا مكروه إلا أن يكون في الفقه ، فقد روي : أن من أحيا أول ليله خرب آخره . ويستحب ألا ينام إلا وهو على طهر فإن نسي ذلك وذكر عند منامه فليتمم من فراشه ، ومن خاف أن لا ينشط آخر الليل فليقل عند منامه : قل إنما أنا بشر مثلكم ، إلى آخر السورة ، ثم يقول : اللهم أيقظني لعبادتك في وقت كذا ، فإنه ينتبه إن شاء الله على ما ورد الحديث به ، فإذا انتصف الليل قام إلى صلاة الليل ولا يصليها في أوله على كل حال سواء كان مسافرا أو شابا بل القضاء هو الأولى لهما ، فإذا قام فالمستحب له أن يعمد إلى السواك " بكسر السين " وليسك فاه فإن فيه فضلا كبيرا في هذا الوقت خصوصا وإن كان في سائر الأوقات مندوبا إليه ، ثم ليستفتح الصلاة بسبع تكبيرات على ما رتبناه سنة ، ثم يصلى ثماني ركعات يقرأ في الركعتين الأوليين الحمد وقل هو الله أحد ستين مرة في كل واحدة منهما ثلاثين مرة ،