علي أصغر مرواريد

729

الينابيع الفقهية

وقد روي : أن في الثانية بدل الثلاثين مرة قل هو الله أحد قل يا أيها الكافرون وهو مذهب شيخنا المفيد والأول أظهر في الرواية وهو مذهب شيخنا أبي جعفر . وفي الست البواقي ما شاء من السور إن شاء طول وإن شاء قصر ، والأفضل قراءة السور الطوال مثل الأنعام والكهف والحواميم إذا كان عليه وقت كثير ، فإذا فرع منها صلى ركعتي الشفع يقرأ فيهما الحمد والمعوذتين ويسلم بعدهما ، ويستحب أن يقرأ فيهما سورة الملك وهل أتى ثم يقوم إلى الوتر ويتوجه فيه أيضا على ما قدمناه . فإذا قام إلى صلاة الليل ولم يكن قد بقي من الوقت مقدار ما يصلى كل ليله وخاف طلوع الفجر خفف صلاته واقتصر على الحمد وحدها ، فإن خاف مع ذلك طلوع الفجر صلى ركعتين وأوتر بعدهما ، ويصلى ركعتي الفجر ثم يصلى الفريضة ثم يقضي الثماني الركعات ، فإن لم يطلع الفجر أضاف إلى ما صلى ست ركعات ثم أعاد ركعة الوتر وركعتي الفجر بعده . هذا قول الشيخ المفيد في مقنعته . وقال ابن بابويه في رسالته : يعيد ركعتي الفجر فحسب ، والأول الذي حكيناه عن شيخنا المفيد أظهر وأفقه لأنه قد صلى المفردة من الوتر في غير وقتها ولهذا أعادا بالاتفاق منهما ركعتي الفجر ، فإن اعترض بركعتي الشفع قلنا : الاجماع حاصل على أن لا يعادا . وإن كان قد صلى أربع ركعات من صلاة الليل ثم طلع الفجر تمم ما بقي عليه أداء وخففها ثم صلى الفرض ، ومن نسي ركعتين من صلاة الليل ثم ذكر بعد أن أوتر قضاهما وأعاد الوتر على ما روي في بعض الأخبار ، ومن نسي التشهد في النافلة ثم ذكر بعد أن ركع أسقط الركوع وجلس وتشهد وسلم ، وإذا فرع من صلاة الليل قام فصلى ركعتي الفجر وإن لم يكن الفجر الأول قد طلع بعد . ويستحب أن يضطجع بعد صلاة نافلة الغداة التي هي الدساسة ويقول في حال اضطجاعه الدعاء المعروف في ذلك ، وإن جعل مكان الضجعة سجدة كان ذلك جائزا . ولا بأس أن يصلى الانسان النوافل جالسا إذا لم يتمكن من الصلاة قائما ، فإن تمكن منها قائما وأراد أن يصليها جالسا لم يكن بذلك أيضا بأس وجاز ذلك .