علي أصغر مرواريد
716
الينابيع الفقهية
التي دخل فيها ركعتين يخففهما ويحسبهما من التطوع على ما روي في بعض الأخبار ويدخل في الجماعة ، وإن كان الإمام ممن لا يقتدى به فليبن على صلاته ويدخل معه في الصلاة . فإذا فرع من صلاته سلم وقام مع الإمام فصلى ما بقي له واحتسبه من النافلة ، فإن وافق حال تشهده حال قيام الإمام فليقتصر في تشهده على الشهادتين ويسلم إيماء ويقوم مع الإمام ، ولا يجوز للإمام أن يصلى بالقوم القيام وهو جالس إلا أن يكونوا عراة فإنهم يصلون كلهم جلوسا ولا يتقدمهم أمامهم إلا بركبتيه على ما قدمناه ، وإذا أقيمت الصلاة التي يقتدى بالإمام فيها لا يجوز أن تصلي النوافل ، وإذا صليت خلف مخالف وقرأ سورة يجب فيها السجود وكنت مستمعا لقراءته ولم يسجد هو وخفت أن تسجد وحدك فأومئ إيماء وقد أجزأك ، وإن لم تكن مستمعا لقراءته فلا يجب عليك ذلك . باب صلاة الجمعة وأحكامها : صلاة الجمعة فريضة على من لم يكن معذورا بما سنذكره من الأعذار بشروط : أحدها حضور الإمام العادل أو من نصبه للصلاة واجتماع خمسة نفر فصاعدا الإمام أحدهم على الصحيح من المذهب . وقال بعض أصحابنا وهو شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله : لا يجب الاجتماع إلا أن يبلغ العدد سبعة . والأول مذهب السيد المرتضى والشيخ المفيد وجماعة من أصحابنا وهو الذي تعضده الظواهر والآيات وبه أفتى . والأعذار والأسباب التي تسقط معها الجمعة الصغر والكبر الذي لا حراك معه والسفر والعبودية والجنون والتأنيث والمرض والعمى والعرج ، وأن تكون المسافة بين المصلى وبينها أكثر من فرسخين ، وروي أن من يخاف ظلما يجري عليه على نفسه أو ماله هو أيضا معذور في الإخلال بها ، وكذلك من كان متشاغلا بجهاز ميت أو بعليل والد أو من يجري مجراه من ذوي الحرمات الأكيدة يسعه أن يتأخر عنها . فأما المحبوس عنها والممنوع فلا شك في عذرهما ومن كان في مصره والإمام فيه وجب