علي أصغر مرواريد

715

الينابيع الفقهية

لزمته الإعادة ولم تلزم القوم ، وقد روي أنه إن أعلمهم في الوقت لزمتهم أيضا الإعادة وإنما يسقط عنهم الإعادة بخروج الوقت ، فإن انتقضت طهارة الإمام بعد أن صلى بعض الصلاة أدخل من يقوم مقامه وأعاد هو الصلاة وتمم القوم صلاتهم . ومن صلى بقوم ركعتين ثم أخبرهم أنه لم يكن على طهارة أتم القوم صلاتهم وبنوا عليها ولم يعيدوها . هكذا روى جميل بن دراج عن زرارة وهو الصحيح وفي رواية حماد عن الحلبي : أنهم يستقبلون صلاتهم ، ومن صلى بقوم إلى غير القبلة ثم أعلمهم بذلك كانت عليه الإعادة دونهم ، وقال بعض أصحابنا : إن الإعادة تجب على الجميع ما لم يخرج الوقت ، وهذا هو الصحيح ، وبه أقول وأفتى والأول مذهب السيد المرتضى والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي وهو الذي يقتضيه أصول مذهبنا . وإذا أم الكافر قوما ثم علموا بذلك من حاله كان القول فيه كالقول في من علموا أنه كان على غير طهارة . ويجوز أن يقتدي المؤدى بالقاضي والقاضي بالمؤدي والمفترض بالمتنفل والمتنفل بالمفترض ، ومن يصلى الظهر بمن يصلى العصر ومن يصلى العصر بمن يصلى الظهر كل ذلك جائز مع اختلاف نيتيهما ، ومن صلى جماعة أو منفردا ثم لحق جماعة أخرى فالمستحب له أن يعيد مرة أخرى تلك الصلاة بنية الاستحباب أي الخمس كانت . ولا يكون جماعة وبين المصلي وبين الإمام أو بين الصف حائل من حائط أو غيره ، ومن صلى وراء المقاصير لا تكون صلاته جماعة إلا أن تكون محرمة ، وقد وردت رخصة للنساء أن يصلين إذا كان بينهن وبين الإمام حائط والأول الأظهر والأصح . وإذا صلى في مسجد جماعة كره أن يصلى الجماعة تلك الصلاة بعينها ، وإذا دخل الانسان في صلاة نافلة ثم أقيمت الصلاة جاز له أن يقطعها ويدخل في الجماعة ، فإن دخل في صلاة فريضة وكان الإمام الذي يصلى خلفه إمام الكل ورئيس الناس جاز له أيضا قطعها ويدخل معه في الجماعة ، فإن لم يكن رئيس الكل وكان ممن يقتدى به فليتمم صلاته