علي أصغر مرواريد
714
الينابيع الفقهية
ومن أدرك الركعة الثانية مع الإمام فجلس لها الإمام وهي للمأموم أولى فليجلس بجلوسه متجافيا غير متمكن ، فإذا صلى الإمام الثالثة وهي للمأموم ثانية ونهض يلبث عنه قليلا بقدر ما يتشهد تشهدا خفيفا ثم يلحق به في القيام ، ولا يقوم المأموم لإتمام صلاته الفائتة إلا بعد تسليم الإمام ، وإن كان عليه سهو فحين يهوي إلى السجدة الأولى ، وإذا علم الإمام أن في من دخل في صلاته من بقي عليه منها ما يحتاج إلى إتمامه لم ينتقل عن مصلاه بعد تسليمه حتى يتم من بقي عليه ذلك ، ولا يدع الإمام القنوت في صلوات الجهر والإخفات معا . ويسلم الإمام واحدة تجاه القبلة وينحرف بعينه قليلا إلى يمينه ، والمنفرد يسلم أيضا واحدة ويكون انحرافه إلى يمينه أقل من انحراف الإمام ، والمأموم يسلم يمينا وشمالا فإن لم يكن على يساره أحد اقتصر على التسليم على يمينه على ما قدمناه ذكره ، ولا يترك التسليم على اليمين وإن لم يكن على يمينه أحد ، وليس على المأموم إذا سها خلف الإمام فيما يوجب سجدتي السهو سجدتا السهو لأن الإمام يتحمل ذلك عنه . وينبغي للإمام إذا أحدث حدثا يوجب انصرافه وأراد أن يقدم من يقوم مقامه أن لا يقدم مسبوقا في تلك الصلاة بل من أدرك أولها وأفضل ذلك من قد شهد الإقامة ، فإن قدم مسبوقا بركعة أو أكثر صلى بالقوم فإذا أتم صلاتهم أومأ إليهم يمينا وشمالا حتى ينصرفوا ثم يكمل هو ما فاته من الصلاة ، فإن كان هذا المقدم مكان الإمام لا يعلم ما تقدم من صلاة القوم فيبني عليها جاز أن يدخل في الصلاة ، فإن أخطأ سبح القوم حتى يبني على الصلاة المتقدمة بتحقيق ، وإذا مات الإمام قبل إتمام الصلاة فجأة كان للمأمومين أن يقدموا غيره ويعتدوا بما تقدم ويطرحون الميت ورائهم . ولا يجوز للمأموم أن يبتدئ بشئ من أفعال الصلاة قبل إمامه فإن سبقه على سهو عاد إلى حاله حتى يكون به مقتديا ، فإن فعل ذلك عامدا لا ساهيا فلا يجوز له العود ، فإن عاد بطلت صلاته لأنه يكون قد زاد ركوعا ، وإذا اختلف رجلان فقال كل واحد منهما لصاحبه : كنت إمامك ، فصلاتهما معا تامة ، وإذا اختلف رجلان فقال كل واحد منهما للآخر ، كنت أأتم بك ، فسدت صلاتهما وعليهما أن يستأنفا . ومن صلى بقوم وهو على غير وضوء من غير علم منهم بحاله فأعلمهم بذلك من حاله