علي أصغر مرواريد

640

الينابيع الفقهية

فصل : يجب الصلاة على كل ميت يظهر الشهادتين ومن كان بحكمهم من المجانين والأطفال الذين بلغوا ست سنين فصاعدا ، ويصلى على من لم يبلغ ذلك ندبا ، وهي فرض على الكفاية ، وأولى الناس بالصلاة على الميت بعد الإمام العادل الولي أو من يقدمه الولي ، ويستحب له أن يقدم هاشميا إن حضر ، وإذا اجتمع جماعة من الأولياء فأولادهم به أولاهم بميراثه ، فإن كانوا في درجة قدم الأقرأ ، ثم الأفقه ، ثم الأسن ، فإن تساووا أقرع بينهم ، والولي الذكر أولى من الأنثى ، والحر أولى من المملوك ، والزوج أحق بالصلاة على المرأة من كل أحد ، ويجوز فيها الجماعة والإفراد ، وإذا اجتمع جنازة رجل وصبي ابن ست سنين وخنثى وامرأة قدم المرأة إلى القبلة ، ثم الخنثى ، ثم الصبي ، ثم الرجل ، ويقف الإمام عنده ، وإن لم يبلغ الصبي ستا قدم هو أولا ، ثم المرأة ، والأفضل أن يصلى عليهم فرادى ، وإن كان المصلي اثنين وقف الثاني خلف الإمام لا عن يمينه بخلاف الجماعة . يقف الإمام حذاء وسط الرجل وصدر المرأة ، ولا يبعد عن الجنازة ، وإذا لم يوجد ما يستر به الميت وضع في القبر وغطيت سوأته بالتراب ثم يصلى عليه . ليس من شرط هذه الصلاة الطهارة وإن كانت من فضلها ، فإن فاجأته جنازة يتيمم ندبا ، ويجوز هذه الصلاة من الجنب والحائض بلا غسل ، والفضل في أن يتيمما إن لم يغتسلا ، ويتحفى الإمام من النعلين دون الخف والشمشك ، وهذه الصلاة خمس تكبيرات بعدها أذكار وأدعية يرفع يديه بكل تكبيرة ، والأفضل أن لا يرفعهما إلا مع الأولى ، وإذا فرع لا يبرح حتى ترفع الجنازة . من فاته شئ من التكبيرات أتمها عند فراع الإمام متتابعة ، وإن رفعت الجنازة كبر عليها ، فإن بلغت إلى القبر كبر على القبر إن شاء ، ومن كبر قبل الإمام أعاد معه . من فاتته الصلاة على الجنازة جاز أن يصلى على القبر يوما وليلة لا غير ، ويكره أن يصلى الانسان على جنازة واحدة مرتين ، وإذا تضيق وقت فريضة بدئ بها ثم بالصلاة على الميت إلا أن يخاف ظهور حادثة به إذا كبر الإمام على جنازة بتكبيرة أو تكبيرتين ثم أحضرت جنازة أخرى كان مخيرا