علي أصغر مرواريد
633
الينابيع الفقهية
أكبر ثلاثين مرة جبرانا للصلاة . فصل : يجب التقصير في الصلاة عند الخوف من العدو سفرا كان أو حضرا ، وقيل : لا يقصر إلا بشرط السفر . إذا كان العدو في غير جهة القبلة بحيث لا يتمكن من الصلاة إلا أن يستدبر القبلة ، أو يكون على يمينها ، أو شمالها ، ولا يأمن المسلمون مكرهم ، وخافوا إن يتشاغلوا بالصلاة هجموا عليهم ، وكان في المسلمين كثرة بحيث يمكن أن تقاوم كل فرقة منهم العدو ، فحينئذ يفرقها الإمام فرقتين أحدهما توازى العدو والأخرى يصلون معه ، فإذا قاموا إلى الثانية طول الإمام قراءته وهم يتممون الصلاة وينوون الانفراد بها ويسلمون ويمضون إلى العدو ، وتجئ الفرقة الأخرى ويصلى بهم الإمام الركعة الثانية ، ويطول التشهد حتى يتمموا صلاتهم فيسلم بهم ، وإن كانت صلاة المغرب يصلى بأي الفرقتين شاء من الأولى والأخرى ركعة ، وبالثانية ركعتين ، وأن يصلى بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين فأفضل وينبغي أن يكون سلاحهم الذي يصلون معه خاليا من النجاسة إلا ما لا يتم الصلاة فيه منفردا ، كالسيف والسكين والقوس والسهم والرمح ، فإن صلى الإمام مرتين بالفريقين وتكون الأخرى نفلا له جاز . إذا سها الإمام في الركعة الأولى بما يوجب سجدتي السهو كان عليه وعلى الفرقة الأولى سجدتان وإن سها في الثانية كان عليه وعلى الفرقة الثانية ، وإن سهت الفرقتان فيما انفردوا به فعليهم دون الإمام . إذا صلى كل واحد منهم منفردا بلا جماعة بطل حكم التقصير إلا في السفر . إذا اشتد الخوف فلم يتمكنوا من الصلاة كذلك صلى كل واحد منهم إيماء بحسب الإمكان راكبا كان أو ماشيا ، فإن لم يمكنه استقبال القبلة استقبلها بتكبيرة الإحرام ويسجد على الأرض أو على قربوس سرجه إن أمكن ، وإلا فبالإيماء بكون سجوده أخفض من ركوعه ، فإن لم يمكنه الإيماء أجزأه عن كل ركعة مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله