علي أصغر مرواريد

627

الينابيع الفقهية

عليه الدخول فيها ، والأفضل الدخول . يتعمم الإمام ويتردى ببرد يمنية أو عدني شاتيا كان أو قائظا ، ولا تصح الجمعة من دون الخطبة ، ومن شرطها أن يأتي بها قائما ، ويفصل بين الخطبتين بجلسة وقراءة سورة خفيفة ، والكلام فيهما وبينهما مكروه غير محظور ، ويعتمد على سيف أو عصا أو قوس ، فإن خطب جالسا بلا عذر بطلت صلاة من علم دون من لم يعلم ، ومن شرط الخطبة الطهارة ، وأقل ما تكون الخطبة حمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة على النبي وعلى الأئمة من آله ع ، والدعاء للمؤمنين ، والوعظ والإنذار ، وقراءة لسورة خفيفة بين الخطبتين ، ويقتصد في الخطبة ولا يطول لئلا تفوته فضيلة أول الوقت . يأخذ الإمام في الخطبة بقدر ما إذا فرع منها زالت الشمس ، فإذا زالت نزل وصلى بالناس ، وإذا أخذ في الخطبة فليس لأحد أن يصلى أو يتكلم بل يصغي إلى الخطبة ، ومن دخل في خلال الخطبة لا يسلم ، والأذان يوم الجمعة مرة واحدة والثاني مكروه ، وأدنى ما يلحق الجمعة أن يدرك الإمام راكعا في الركعة الثانية ، فإن وافق تكبير الإحرام حال رفع رأس الإمام منه فقد فاته الجمعة وعليه الظهر أربعا ، وإذا أدرك مع الإمام ركعة صلى أخرى إذا سلم الإمام ، ويستحب للإمام الجهر بالقراءة في الجمعة ، ويقنت قنوتين أحدهما في الركعة الأولى قبل الركوع والآخر في الثانية بعد الركوع ، ومن صلى يوم الجمعة أربعا يستحب له الجهر أيضا ، ولا بأس أن يجمع المؤمنون في زمان التقية بحيث لا ضرر عليهم فيصلوا جماعة بخطبتين ركعتين ، وأبي ذلك صاحب المراسم ، وأراه آخذا بزمام الاحتياط . ومن وكيد السنن غسل يوم الجمعة ، ووقته من طلوع الفجر إلى الزوال وكلما قرب من الزوال كان أفضل ، فإن فاته قضاه بعد الزوال أو يوم السبت ، وإذا خاف فقد الماء قدمه يوم الخميس ، ويستحب تقديم النوافل للظهر والعصر يوم الجمعة خاصة قبل الزوال ، وأن يزاد فيها أربع ركعات ، ويجمع بين الفريضتين بلا توسط أذان بينهما ، وإن صلى ست ركعات من النوافل بين الفرضين جاز ، فإن لم يتفق تقديمها أخرها إلى بعد العصر فإن الجمع بين الفرضين في أول الوقت كان أفضل على كل حال ، ويحرم البيع يوم الجمعة حين يقعد الإمام على المنبر بعد الأذان على من وجبت عليه الجمعة خاصة .