علي أصغر مرواريد
337
الينابيع الفقهية
مهر إيزد : يلزم الرجل حكم الجنابة من أمور : منها أن يجامع في قبل أو دبر ، ومنها أن يلتقي الختانان وإن لم يكن إنزال ولا ماء شهوة ، ومنها أن يحتلم في النوم بشرط أن يجد بللا . والأغسال المفروضة والمسنونة سبعة وثلاثون غسلا : منها ستة أغسال مفترضات والباقية نوافل . ولم يورد المشايخ تغسيل الأموات من جملة الواجبات ، ولا غسل نظارة المصلوب بعد ثلاثة أيام ، ولا غسل الاستسقاء ، ولا غسل من أسلم بعد الكفر . فلذلك نقص عن هذا التعداد . والفرض المذكور بظاهر اللفظ في القرآن منها اثنان غسل الجنابة والحيض . قال تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا ، فأوجب بظاهر هذا اللفظ الغسل . وقال سبحانه : ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ، في من قرأ بالتشديد ، وقد بينا أن الأطهار هو الاغتسال ، وسيجئ بيانه في بابه إن شاء الله تعالى . فصل : وليس على الجنب وضوء مع الغسل ، فإن قوله : وإن كنتم جنبا فاطهروا ، هو على الإطلاق غير مقيد ولا مشروط بالوضوء ، ومن اغتسل من الجنابة فقد طهر بلا خلاف . وكل غسل ما عدا غسل الجنابة يجب الوضوء قبله حتى يستباح به الدخول في الصلاة ، فإن نسيه المغتسل فليتوضأ بعد الغسل لتصح منه الصلاة . وغسل المرأة من الجنابة كغسل الرجل سواء ، لأنا قد بينا في قوله " جنبا " أن الجنب يقع على الرجال والنساء والرجل والمرأة ، فينبغي أن يكون حكم الجنابة وحكم غسل الجنابة فيهما سواء ، وإن ورد الخطاب بلفظ المذكرين في قوله : وإن كنتم جنبا ، فإن ذلك لتغليب الرجال على النساء إذا اجتمعوا . والأغسال الأخر الواجبة - وهي أربعة - يعلم وجوبها بالإجماع والسنة وبقوله تعالى على سبيل الجملة : ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا . وقال المرتضى : غسل من مس ميتا من الناس مستحب غير واجب ، وإنما ذكره كذلك