علي أصغر مرواريد
338
الينابيع الفقهية
لخبر ورد للتقية . والجنب إذا أراد الغسل يجب عليه ستة أشياء ، ويعلم هذا من السنة على سبيل التفصيل ومن القرآن على سبيل الجملة . قال تعالى : ما آتاكم الرسول فخذوه ، وقد فصلها رسول الله ص ورواها الأئمة المعصومين ع كما علمه الله غضا طريا . وقال بعضهم : لا يجب الاغتسال على الجنب بقوله " فاطهروا " بل بتفسيره في قوله : إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ، في سورة النساء . فإن قيل : ما معنى تكرير قوله : أو لامستم النساء ، إن كان معنى اللمس الجماع مع قوله : وإن كنتم جنبا فاطهروا ؟ قلنا : يمكن أن يقال أن الجنابة في الأول تحمل على الاحتلام وفي الثاني على الجنابة عمدا . وقيل : إن المعنى في قوله : وإن كنتم جنبا فاطهروا ، غير المعنى بقوله : أو لامستم النساء ، لأن معنى قوله : وإن كنتم جنبا فاطهروا ، إذا كنتم واجدين للماء متمكنين لاستعماله ، ثم بين حكمه إذا عدم الماء أو لا يتمكن من استعماله ، فالتيمم هو فرضه وهو طهارته ، فأراد : إذا كان له سبيل إلى الماء فعليه أن يغتسل ، وإن جامع ولم يجد الماء فعليه التيمم . فالأول في حكمه مع وجود الماء ، والثاني في حكمه مع عوز الماء . باب التيمم : ثم قال تعالى : وإن كنتم مرضى أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم . بين تعالى أحكام التيمم الخمسة وأشار إلى أنه على ضربين : تيمم هو بدل من الوضوء ، وتيمم هو بدل من الغسل المفروض . قال المفسرون : معنى الآية أنه لما تقدم الأمر بالوفاء بالعقود - ومن جملتها إقامة الصلاة ومن شرائطها الطهارة - بين سبحانه وتعالى وقال " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم