علي أصغر مرواريد

311

الينابيع الفقهية

الله عليه والأئمة - فلان وفلانا إلى آخرهم - أئمته أئمة الهدي الأبرار ، ثم يلف الكفن . فإذا فرع الغاسل من غسل الميت على ما قدمناه ، نقله إلى الأكفان ووضعه فيها مستقبلا به القبلة - كما تقدم ذكره في حال الاحتضار - ثم يأخذ خرقة طولها ثلاثة أذرع ونصف - ويجوز أن يكون أطول من ذلك - ويسد دبره بالقطن سدا جيدا ، ويشد أوراكه إلى فخذيه بالخرقة بأن يلف عليها شدا وثيقا ويخرج طرفها من بين رجليه ، ويغرز طرفها في حاشية الخرقة من الجانب الأيمن . ويسد منافسه بالقطن لئلا يخرج منها شئ . وإذا كان الميت امرأة شد ثدياها بخرقة إلى صدرها ويأخذ المئزر فيشده عليها كما يشد المئزر للحي . ثم يلبسه القميص ، فإن كان له قميص جاز أن يكفن به بعد أن يقطع أزراره إلا أن يكون هذا القميص قد ابتدأت خياطته للتكفين فإنه لا يجوز تكفينه به . ويأخذ من الجريد الأخضر جريدتين طول كل واحدة منهما مثل عظم الذراع يكتب عليهما مثل ما كتب على الأكفان ، يلفهما في القطن ويجعل الواحدة قائمة مع جانبه الأيمن من ترقوته ملصقة بجلده ، والأخرى من جانبه الأيسر كذلك من فوق القميص ، فإن لم يجد جريدة النخل جاز أن يجعل عوضه من الشجر الأخضر مثل السدر أو الخلاف أو غير ذلك . ثم يعممه بالعمامة بعد أن يكتب عليها مثل ما كتبه على الأكفان بأن يضعها على رأسه من وسطها ويحنكه ويعممه بهما مدورا ويرسل طرفيها على صدره ، ويأخذ من الكافور - ويكون مما لم تمسه النار إن تمكن من ذلك - وزن ثلاثة عشر درهما وثلث وهو السنة الأوفى ، فإن لم يقدر على ذلك المبلغ جاز أقل منه أيضا مثل درهم أو ما قدر عليه ، ويسحقه بكفيه ويجعله على مساجده : جبهته وطرف أنفه وباطن كفيه يمسحهما إلى أطراف الأصابع ، ويضع منه على عيني ركبتيه وإبهامي رجليه ، فإن بقي بعد ذلك شئ جعله على صدره . ثم يأخذ في درجة أكفانه ، فيبدأ بالإزار فيرد ما على يساره على يمينه وما على يمينه على يساره ، ويفعل باللفافة الأخرى والحبرة أو النمط مثل ذلك ، ويجمع أطراف اللفائف من عند رأسه ورجليه ، ويشق حاشية الظاهرة منها ويعقده عليها ويكثر من ذكر الله سبحانه ، فإذا فرع من جميع ما أوصفناه صلى عليه وحمله إلى حفرته فيدفنه فيها .