علي أصغر مرواريد
312
الينابيع الفقهية
فأما الصلاة عليه فسنوردها . وأما الدفن فنحن ذاكروه وما يتعلق به من أحكام القبور : فإذا أردت دفن الميت فيحمل إلى قبره ، وينبغي أن يحمله المشيعون له ومن حمله منهم فينبغي أن يبتدئ بحمله من جانب مقدم السرير الأيمن ثم يدور إلى الجانب الأيسر ويعود إلى مقدمه الأيمن . ومن مشى خلف الجنازة فينبغي أن يمشي عن يمينها أو يسارها ، ويقول المشاهد لها : الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم ، فإذا وصل به إلى القبر لم يفجأه به دفعة واحدة بل يضعه دونه قليلا مما يلي رجليه فيه ، ثم ينقله إلى شفيره في ثلاث دفعات ، فإن كان الميت امرأة وضعت على جانب القبر مما يلي القبلة . ثم ينزل إليه أولى الناس بالميت أو من يأمره الولي بذلك ، ويتحفى ويحل أزراره ويكشف رأسه إلا أن يكون به ضرورة يمنعه من ذلك فله أن لا يكشفه ، فإذا عاين القبر قال : اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة ولا تجعلها حفرة من حفر النيران . ثم يأخذ برأس الميت وكتفيه من جهة رجليه من القبر ، ثم يسله من سريره سلا معتدلا ولا ينكس رأسه في القبر عند إنزاله إليه ، فإن كان امرأة أخذها عرضا ويقول الذي ينزل الميت في قبره : بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله ص ، اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله اللهم زدنا إيمانا وتسليما . ثم يضعه على جانبه الأيمن مستقبلا بوجهه القبلة في لحد أو شق واللحد أفضل ، ويحل عقد أكفانه ويكشف وجهه ويضع خده على التراب وإن جعل معه شيئا من تربة سيدنا الحسين بن علي ع كان أفضل ، ويلقنه الشهادتين وأسماء الأئمة ع بأن يقول : يا فلان بن فلان اذكر العهد الذي خرجت عليه من دار الدنيا ، شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن عليا أمير المؤمنين ع والحسن والحسين وعلي بن الحسين - ويذكر الأئمة ع إلى آخرهم - أئمتك