علي أصغر مرواريد

253

الينابيع الفقهية

والتحنيط ، فإذا قتل صلى عليه ودفن . وأما الميت حتف أنفه فهو أيضا على ضربين : أحدهما من مات في بطن أمه ، والآخر من مات بعد الولادة . فالأول على ضربين : أحدهما من له أربعة أشهر فهو يغسل ويكفن ويحنط ولا يصلى عليه . والآخر لأقل من أربعة أشهر فهو يلف في خرقة ويدفن بدمه من غير فعل شئ آخر . ومن مات بعد الولادة فعلى ضربين : من له أقل من ست سنين ، ومن له ست سنين فما زاد . فالأول : يغسل ويحنط ويكفن ، وإن صلى عليه فندب غير واجب . وأما الثاني : فعلى ضربين : أحدهما يخشى من تغسيله لئلا يذهب من لحمه شئ كالمجدور والمحترق فإنهما يؤممان . والآخر أن يخاف تقطع الجلد فإنه يصب عليه الماء صبا . وكل منهما يحنط ويكفن ويصلى عليه . واعلم أن الميت لتجهيزه أحكام وهي على ضربين : واجب ومندوب . فالواجب : توجيهه إلى القبلة يجعل باطن قدميه إليها ووجهه تلقاها ، وتغسيله مرة بماء قراح ، وتكفينه بقطعة واحدة ، والصلاة على من تجب الصلاة عليه ودفنه وتغسيله كغسل الجنب في الترتيب وغيره . فأما الندب : فإن يلقن الشهادتين وأسماء الأئمة ع عند توجيهه وكلمات الفرج ، وأن تغمض عيناه ويطبق فوه وتمد يداه - إلى جنبيه - وساقاه وتشد لحيته بعصابة . وإن مات ليلا أسرج عنده مصباح ، ويكون عنده من يذكر الله تعالى ، ولا يترك وحده ، ولا يترك على بطنه حديدة . فإذا أردت تغسيله فخذ السدر والأشنان ونصف مثقال من جلال الكافور أو ما أمكن من الذريرة الخالصة ومن الطيب شيئا وهو القمحة ومن القطن رطل أو أكثر ، ويعد لحنوطه ثلاثة عشر درهما وثلث من الكافور الخام ، فإن تعذر فأربعة دراهم فإن تعذر فمثقال فإن تعذر فما تيسر . ثم يعد له من القطن شئ ويعد الكفن وهو قميص ومئزر وخرقة يشد بها سفله إلى