علي أصغر مرواريد
254
الينابيع الفقهية
وركيه ، ولفافة وحبرة يمنية غير مذهبة ، وعمامة . ويستحب للمرأة لفافتان وأسبغ الكفن سبع قطع ثم خمس ثم ثلاث وقد بينا أن الواجب واحدة . وتعد معه جريدتان من جرائد النخل رطبتان طولهما قدر عظم الذراع ، فإن تعذر النخل فمن الخلاف ، فإن لم يوجد فمن السدر ، فإن لم يوجد فما وجد من الشجر ، فإن لم يوجد فلا حرج . ثم يقطع الكفن بغير حديد ولا يقرب ببخور ولا نار ، ثم يبسطه على شئ طاهر يضع الحبرة أو اللفافة وينثر عليها من الذريرة ثم ينثر اللفافة الأخرى وينثر عليها ذريرة ، ثم يضع القميص وينثر عليه ذريرة ويكثر منها ثم يلفها ويكتب على اللفافة والحبرة والقميص والجريدتين : " فلان بن فلان يشهد أن لا إله إلا الله " بالتربة أو بإصبعه لا غير ، ثم يرفعه على ساجة موجها إلى القبلة كما وجه عند الموت ، ثم ينزع قميصه بأن يفتق جيبه ويحطه إلى سرته ويترك على عورته ساترا ، ثم يبدأ بتليين أصابعه برفق فإن تصعب تركها ، ثم يضرب السدر في شئ جديد إجانة أو غيرها بعد أن يكون طاهرا بماء كثير حتى تظهر رغوته ، فإذا اجتمعت أخذها فطرحها في إناء نظيف ثم يأخذ خرقة نظيفة فيلف بها يده اليسرى ، من زنده إلى أطراف أصابعه ويضع عليها شيئا من الأشنان ، ويغسل به مخرج النجو . وآخر يصب عليه الماء حتى ينقيه . ثم يلقى الخرقة ويغسل يده بماء قراح . وفي أصحابنا من قال : يوضأ الميت ، وما كان شيخنا رضي الله عنه يرى ذلك . ثم يأخذ رغوة السدر ويغسل بها رأسه ولحيته إن كان له لحية ، والماء يصب عليه بمقدار تسعة أرطال من ماء السدر . ثم يقلبه على مياسره لتبدو ميامنه ، ويغسله من عنقه إلى تحت قدمه بماء السدر ، ولا يقف بين رجليه بل يقف من جانبيه ، ثم يقلبه على ميامنه لتبدو له مياسره ثم يغسله كما فعل في الميامن ، ثم يرده على ظهره ويغسله من رأسه إلى قدميه كل ذلك بماء السدر ، وهو يقول : " عفوك عفوك " . ثم يهريق ما بقي في الأواني من ماء السدر - إن كان بقي - ويغسلها ، ثم يصب في الإجانة ماء قراحا ويلقى فيه الكافور ويغسله به مرة ثانية كالأولى ، ثم يغسله ثالثة بماء قراح