علي أصغر مرواريد
252
الينابيع الفقهية
بالليل ، أو الغداة وحدها إذا لم تكن تصلي بالليل ، وغسلها كغسل الحائض سواء إلا أنها تعتزل الصلاة والصيام في أيام حيضها المعتاد ، ولا حرج على زوجها في وطئها بعد فعل ما يجب عليها من الاحتشاء والغسل إلا في الأيام المعتادة للحيض . فأما غسل من مس الميت فهو كغسل الجنب إلا أنه لا بد فيه من التوضؤ . ذكر : تغسيل الميت وأحكامه : تغسيل الميت وإن كان واجبا فهو من فروض الكفايات إن قام به بعض سقط عن بعض . وهو على ضربين : أحدهما : الغسل فيه واجب على الميت نفسه قبل موته ، والآخر : يجب على غيره بعد موته إذا كان الميت معتقدا للحق . ثم الموتى على ضربين : مقتول وغير مقتول . فالمقتول على أربعة أضرب : مقتول بين يدي إمام ، ومقتول قتل لا بين يدي إمام ، ومقتول قتله سبع أو ما جرى مجراه ، ومقتول في قود . فالمقتول بين يدي الإمام على ضربين : مقتول في نفس المعركة ، ومقتول في غيرها . فالمقتول في نفس المعركة لا يغسل ولا يكفن ولا يحنط بل يدفن بثيابه ، ولا تنزع عنه إلا سراويله وخفه وقلنسوته ما لم يصب شيئا منها دم ، فإن أصابها دمه دفنت معه ولم تنزع ويصلى عليه . فأما من نقل عن المعركة - وبه رمق فمات - فإنه يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه . وكذلك حكم من قتله انسان في غير جهاد . فأما من قتله سبع فهو على ضربين : إن وجد كله غسل وكفن وحنط وصلى عليه . وإن وجد منه بعضه كان على ثلاثة أضرب : أحدها أن يوجد ما فيه صدره أو صدره فيغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه . والآخر أن توجد منه قطعة فيها عظم غير الصدر فيغسل أيضا ويكفن ويحنط ولا يصلى عليه . والآخر أن يوجد ما ليس فيه عظم فيدفن من غير غسل ولا كفن ولا حنوط ولا صلاة . فأما من يجب غسله عليه قبل هلاكه فهو المقتول قودا فإنه يؤمر بالاغتسال والتكفين