علي أصغر مرواريد

244

الينابيع الفقهية

بسم الله وبالله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم . وليجلس غير مستقبل القبلة ولا مستدبرها ، فإن كان في موضع قد بنى على استقبالها أو استدبارها فلينحرف في قعوده ، هذا إذا كان في الصحاري والفلوات ، وقد رخص في ذلك في الدور وتجنبه أفضل . وقد قيل أنه لا يستقبل الشمس ولا القمر ولا يستدبرهما ، وليتجنب الكلام الذي لا تدعو إليه حاجة إلا أن يكون شكرا لله تعالى أو صلاة على نبيه ع إذا سمع ذكره أو حكاية قول مؤذن عند سماعه ، فإذا قضى حاجته فليمسح بإصبعه الوسطى تحت قضيبه من أصله من تحت أنثييه ثلاثا ثم ينتر قضيبه فيما بين المسبحة والإبهام وهو يتنحنح ثلاثا ، فإن كان يريد إدخال يده في الإناء ، فليغسلها مرتين ثم يدخلها فيه ، ويستنجي باليسرى حتى يصر الموضع هذا إن تعدى الغائط المخرج فليس يجزئ إلا الماء مع وجوده ، فإن لم يتعد فليستجمر بثلاثة أحجار ولا يجزئ إلا ما كان أصله الأرض في الاستجمار ، والجمع بين الماء والحجارة أفضل . فإذا قام من مكانه مسح بيده اليمنى بطنه وقال : الحمد لله الذي أماط عني الأذى وهنأني طعامي وشرابي وعافاني من البلوى ، الحمد لله الذي رزقني ما اغتذيت به وعرفني لذته وأبقى في جسدي قوته ، وأماط عني أذيته ، يا لها نعمة - يقولها ثلاثا - لا يقدر القادرون قدرها . ثم يخرج مقدما رجله اليمنى . ومن كان في يده خاتم على فصه اسم من أسماء الله تعالى أو من أسماء رسله أو الأئمة الطاهرين ع وكان في اليسرى فلا يتركه عند الاستنجاء فيها ، ولا يستك وهو على حال الغائط ، وإن أراد البول فلا يبولن في صلب الأرض ، ولا في راكد الماء ، ولا يستقبل ببوله الريح ، ولا يبولن في جحر الضباب ومواطن الهوام ، وكراهية بوله في جاري الماء دون كراهية ذلك في راكده ، ولا يستقبل أيضا بفرجه الشمس ولا القمر وقد بينا كيفية الاستبراء منه . ولا يجزئ في غسل البول غير الماء مع وجوده ويجزئه أن يغسل مخرج البول بمثلي ما عليه من الماء مع قلة الماء ، وليغسل يده قبل إدخالها الإناء إذا بال مرة واحدة وكذلك إذا قام من النوم .